في أحد الأيام الجميلة وبينما كان الجو رائعاً وحبات المطر تتساقط خفيفة أسرع خالد إلى أمه قائلاً : إذا سمحت لي يا أمي أريد أن أخرج للعب في المطر .
قالت الأم : لا يا ولدي أخشى أن يشتد المطر فتصاب بالمرض .
حزن خالد وبقي يردوها أن تسمح له بالخروج ، فوافقت الأم بشروط هي : أولاً: أن يلبس ملابس ثقيلة . ثانياً : أن يلعب بالقرب من المنزل ، وثالثاً : أن يعود إلى المنزل إذا ما اشتد المطر .
قال خالد : حسناً يا أمي سوف أفعل كل ما تريدينه مني ، وانصرف مسرعاً وهو يقول لنفسه : إن قلت لأمي أن شروطها لا تعجبني لن تسمح لي بالخروج لذلك لن أخبرها وسوف أخرج كما أريد ..
طبعاً لم يلبس خالد الملابس الثقيلة وعندما قابل أصدقائه عمار وهيثم وأحمد ذهب للعب معهم ولم يهتم بابتعاده عن المنزل ، وبعد فترة بسيطة أشتد المطر كثيراً ولأن خالد ابتعد عن المنزل أخذ وقتاً طويلاً وهو يمشي تحت المطر الغزير حتى وصل أخيراً إلى المنزل وقد بدأ يشعر بالتعب والمرض ، أسرع إلى غرفته وبدل ملابسه ولشدة المرض نام دون أن يتناول طعام العشاء ، وفي الصباح استيقظ وتناول فطوره وقد كان سعيداً لأن والدته لم تلاحظ مرضه لأن لديه حصة رياضة لا يريد التغيب عنها ، وفي المدرسة شعر خالد بالإرهاق منذ الحصص الأولى ولم يستطع التركيز مع المعلمة ، ثم مرت الراحة دون أن يأكل شيئاً فقد كان يشعر بالغثيان الشديد ، وأخيراً بدأت حصة الرياضة فخرج وهو مسرور لأنه سيلعب مع أصدقائه .. لكن فجأة افتقده أصدقائه وراح عمار يبحث عنه في ساحة المدرسة فوجده ملقى على الارض غائباً عن الوعي شعر بالخوف وأسرع يخبر أستاذه الذي حمله إلى الوحدة الصحية وأخذ يهتم به حتى أفاق من غيبوبته ، سأله الطبيب عما حدث فروى له خالد قصته وعصيانه لكلام والدته .
أعطاه الطليب الدواء وطلب منه البقاء في المنزل لمدة أسبوع .. ثم نصحه قائلاً إياك وعصيان والديك ياولدي فرضا الله من رضا الوالدين .
ندم خالد ووعد الطبيب ألا يكرر ما قام به مرةً أخرى وعندما عاد إلى المنزل أعتذر لأمه وطلب منها أن تسامحه قاطعاً على نفسه عهداً ألا يعصي لها أمرا..
حسين السيد
الصف الرابع
جزاك الله خيرا على هذه القصة المفيدة
كنت على وشك أن أعصي أمي