أليس من الجميل أن يغادر العام الدراسي ويذكرك الآخرون بالخير، دليل على قدرة ذلك الأستاذ على سرقة قلوب كل من حوله طلابا ومدرسين، وهذه السرقة ليست عيبا فقد كسبت بها أغلى ما يملكه الإنسان إنه الحب.
إذا مشيت بين ذلك الزخم الكبير من الناس فلا يشار إلا إليك، ولا يكرم غيرك.
وعليه أحب الآخرين ليحبوك، أكرمهم بتلك الألفاظ التي لا تكلف فيها ولا تملق وإنما عبارات غسلت بزمزم القلوب وطهرت بحلاوة ذلك اللسان الذي لا يتكلم إلا بخير وتلك العين التي لا ترى إلا النور.
دع فكرك يجري في سريان قلوبهم نسمة جميلة عابرة وروح محبة هادئة، لأن الناس أمم شتى مختلفون فكرا وسلوكا، فإذا فهمت عقلية من أمامك واستوعبتها فثق أن قلبه سيكون غدا بين يديك وتكون قادرا على سرقته وجعله يتبعك على عمى.
أرشيف التصنيف: عام
يجب أن يعرف المعلم دوره
كثيرا ما نسمع كلمات الشكوى و الألم الصادرة من أرباب العملية التعليمية في كافة القطاعات التعليمية الحكومية و الخاصة و كثيرا ما نسمع صيحات الأسى و الحزن المنبعثة من جنيات ذلك المعلم المكدود المتعب الذي يقضي جل يومه بين الفصول الدراسية يفقد كل طاقاته و إمكاناته النفسية في يوم دراسي ينتظر فراغه بفارغ الصبر و كأنما يقاسي الأمرين من هذه المهنة المتعبة. هذه الكلمات التي تصدر من معظم المعلمين أوقعت في نفسي تساؤلا كبيرا لماذا ننظر نحن معشر المعلمين لهذه المهنة العظيمة بهذا القدر من الكره و البغض؟
لذا قررت إن ابحث في هذا الموضوع و خلصت إلى أن المعلم هو من افسد عليه مهنته و اتعب نفسه و أرهقها بدون فائدة أو جدوى و نستطيع أن نرى ذلك جليا في مستوى أدائنا الصفي و إذا ما قارنا ما تقوم به المعلمات في هذا الحقل لوجدنا هؤلاء العظيمات هن من يتربعن على كرسي الإبداع و الإخلاص ولا انفي وجود الإبداع بين المعلمين الذكور و لكن المعلمين غالبا لا يفكرون كيف يبدعون و لو أنهم أرادوا لكانوا أكثر إبداعا و أكثرا إنتاجا . و في رأي فان غالبية المعلمين و من امتهن هذه المهنة العظيمة مجبرون على أداء هكذا عمل لأنهم لم يجدوا البديل و لو وجد إخواني المعلمين البديل لمل ترددوا إطلاقا في الهروب من هذه الوظيفة المقيتة.
لو إن كل معلم حب عمله و وظيفته و نظر إليها بايجابية لما وجدنا من يشكو من مهنة التدريس و لما وجدنا هذا الكم الهائل من مخرجات التعليم العقيمة و غير النافعة و التي جعلت الحصول على النتيجة هدفا وسخرت كافة الإمكانات الشرعية و غير الشرعية لتحقيق هذا الهدف.
أثناء مروري في أروقة المدرسة يتبادر إلى أسماعي صيحات الوعيد و التهديد و الويل و الثبور الصادرة من المعلم و شد انتباهي العلاقة المتوترة بين المعلم و طلابه و هذا الجو المكهرب يكون فيه التعليم مستحيلا بل غير ممكنا إضافة إلى العلاقة الغير مستقرة بين المعلم و المتعلم و ربما قد ينتقل الأمر إلى هدف غير تربوي إذا تحول هذا العداء إلى عقاب و فقد المعلم سيطرته على أعصابه و قد يتطور الأمر إلى ما هو ابعد من ذلك فقد يكره المتعلم المادة و يعزف عنها و قد يكره المتعلم المدرسة بل و يؤدي في النهاية إلى الهروب منها و ما وصل إليه التعليم في بلادنا لهو خير دليل على التدهور الكبير بين الطلاب و معلميهم و التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة التسرب و الهروب من المدرسة في جميع المراحل العمرية للطلاب
وصلتني شكاوى عديدة من أباء فاضلين حول عزوف أبنائهم عن التعليم و عدم رغبته للدراسة بل عدم حبهم لمدرس بعينه و عند البحث في مثل هذه القضايا اتضح لي بحيث لا يدع مجالا للشك أن المعلم هو من أوصل الطالب إلى هذا المستوى
يا اخوانى ليس كل الطلاب يستحقون العقاب و ليس كل الطلاب مقصرون بل و ليست العقوبات هل الحل الأمثل للطلاب المقصرين . إن جعل مثل هذه القضايا الوسيلة الأساسية للتعليم و العمل بمبدأ علقوا السوط و اضربوا أدت إلى المستوى الردئ الذي و صلت إليه حالة التعليم في بلادنا .
يجب على المعلم أولا أن يدرك انه يتعامل مع كيان بشري غير معصوم من الخطأ و أن هذا الكيان البشري له أحاسيس و مشاعر و انه يتأثر سلبا و إيجابا بما يحيطه من عوامل و مؤثرات و إن مثل التأثر ينعكس أيضا سلبا و إيجابا على شخصيته و نفسيته. ا
الطالب الذي يكره التعليم لم يخلق هكذا يكره التعليم و الأحاديث النبوية الشريفة خير دليل على هذا الأمر و الفطرة الإلهية الكونية هي من أكدت نفى مثل هذا القول فكل مولود يولد على الفطرة و يكتسب من البيئة المحيطة الاتجاه السلبي و الايجابي و لذا وجب علينا كمربين و معلمين أن ندرك دورنا الأساسي فنحن لسنا سلال متحركة ممتلئة بالمعلومات و المعارف ننقلها و ننثرها للطلاب في كل الحصص الدراسية بل نحن معلمين و مربين و موجهين و مرشدين و معالجين نهتم بهذا الكيان الإنساني و نعالج وضعة للخروج به ليحقق لنا الهدف الأسمى و هو استعمار و استخلاف الأرض وفق المنهج الرباني . و استغرب اشد الغرابة عندما أتحدث مع بعض المعلمين حول هذا الموضوع و أجده يتحدث عن الدور التعليمي فقط و اجزم قائلا أن معاهد التربية و التعليم التي أنشئت مثل هذا المعلم لم تغرس فيه حب المهنة بل ولم توضح له الدور الأساسي لعمله و ما هو الهدف الرئيس من كونه مدرسا . فلو أن المعلم عرف دوره بوضوح لاستطاع أن يلج إلى قلب كل طالب و لاستطاع أن يأخذ كل ما يريد و هو مبتسم وبل و لما احتاج أن يصطحب عصاه المصونة مختفية تحت كتبه و في حقيبته ليستخدمه على حين غرة و في غفلة من أعين الرقباء .
يا أخي المعلم إن تترك صفة تحمد عليها في غيابك لهو اكبر انجاز و اكبر هدف حققته في حياتك و أتحداكم معاشر المعلمين الأفاضل أن تنفوا جازمين انه لا توجد لكم ذكريات مؤلمة أو سعيدة مع معلم أو معلمين أثناء دراستكم . و أتحداكم أيضا أن تنفوا وجود تجارب مؤلمة في حياتكم الدراسية . إذن إذا كنا نحن المعلمين لا نجد القدرة الكافية لنفي مثل هذه التساؤلات فلماذا لا نطبق مثل هذه الخبرات مع طلابنا و إن نغرس لديهم الايجابيات حتى عبر الخبرات السعيدة و الابتعاد قدر الإمكان عن الخبرات المؤلمة لان ما لا ترضاه لنفسك يجب ان لا ترضاه لغيرك و إن كان هذا الغير هو تلميذك.
إنا واثق تماما من أن الطلاب المشاكسين و المزعجين و أصحاب المشكلات التعليمية ليسوا كذلك بل نحن من أوصلناهم إلى هذا المستوى و ربما قد نصنع منهم أشخاص يكرهون التعليم و المجتمع و قد نؤدي الدور المعكوس فبدلا من أن نبني نهدم . إنا متأكد تماما أن لكل شخص مدخل يستطيع الإنسان الولوج من خلاله إلى سبر غور شخصيته الإنسانية و أن لكل قفل مفتاح و أن لكل شخص أيضا مفتاح و ما على المربي و المعلم سوى التفكير العميق في كيفية اكتشاف هذه الشخصية و التقرب منها و كسر الحاجز النفسي القائم بين المعلم و طلابه. فخير للمعلم أن يجعل طلابه يحبونه بإرادتهم من أن يحبونه مجبرين ففي الأولى سيبذل المحب كل ما يستطيع لإرضاء من يحب و في الثانية سيفكر الطالب كيف يتخلص من القناع الذي يرتديه بل و سينتظر الفرصة السانحة ليخرج كل ما يشعر به من اتجاهات سلبية نحو هذا الشخص الذي يبغضه.
إن التدريس متعة لا يجدها إلا من يحب التعليم و التدريس و سوف يجد كل المنغصات و المشكلات و العوائق لكنها تتحول في إطار هذا الحب إلى ورود و رياحين و بلسم تمسح كل الآلام و التعب بل و قد يجد نتاج ذلك الحب بسمة يطلقها طالب صغير عندما يلاقيه فيشعر أنها نابعة من قلبه و غير مصطنعة أو عبارة يكتبها طالب أخر يرسلها بطريقة غير مباشرة أو هديه يضعها في درجه دون علمه . كل هذه الشارات تدلك عل انك في الطريق الصحيح و على النقيض من ذلك قد تجد الألفاظ و العبارات الكريهة و التي قد لا يصرح بها الطلاب بل قد يتهامسون بها بينهم و يكتبونها خفية في دفاترهم أو تجدها قسمات كره و ملل بادية على وجوههم .
فكن أخي المعلم حذرا و كن واثقا أن دورك صعب و أن مهمتك شاقة و لكن التمس الأجر و الثواب من الله و انظر إلى انجازاتك فهى خير علاج لما تلاقيه من متاعب .
وفقكم الله جميعا
أخوكم و محبكم
عبد الله فرحان
5
خواطر
تنقلت منذ العام 1991م بين أكثر من عمل في مجال التربية والتعليم ابتداء من التدريس في المرحلة الأساسية ثم الثانوية ثم العمل الإداري والتوجيه وقليل من التدريب في مجال التربية والتعليم .
مارست هذه المهنة في الريف والحضر ، في التعليم الحكومي والأهلي ، واستقر بي المقام وكيلا لمدارس الرشيد الحديثة التي أفخر بكوني واحدا من العاملين بها إلى جوار مجموعة رائعة من الإداريين والمعلمين نعمل بروح الفريق الواحد .
مارست دوري في مدرستي أتابع أداءها كواحدة من مدارس التعليم الأهلي في اليمن بل وفي قلب اليمن العاصمة صنعاء ، واحسب أنها تقدم خدمة تعليمية وتربوية متميزة مقارنة بما حولها .
يشوب هذا الأداء نوع من القصور الطبيعي الذي نعمل دوما على تلمسه وتشخيصه والسعي لتجاوزه بمختلف الوسائل لنمضي مع المستقبل خطوة خطوة .
نحرص على التميز وتقديم الأفضل ابتداء من اختيار المعلم ومرورا بالتدريب المستمر طوال العام من خلال برنامج تدريبي يلبي الاحتياجات التدريبية لدى العاملين معززين ذلك بإعطاء التوجيه أهمية ومتابعة مستمرة نوفر فيها الموجه صاحب الخبرة والكفاءة كل في مادته وتخصصه ليكون عونا ومرشدا للمعلم يعينه على تعزيز وتطوير ايجابياته وتجاوز سلبياته ، يتكامل في ذلك الموجه والمعلم والإدارة من خلال الزيارات الصفية وحلقات النقاش الدورية والزيارات المتبادلة بين المعلمين لتبادل الخبرات .
أثناء ذلك يظهر بعض القصور في الجانب التعليمي ومثله في الجانب السلوكي للطلاب نسعى باستمرار لتلافيه بالحوار والتوجيه المستمر فننجح أحيانا ونتعثر أحيانا أخرى لكننا لا نتوقف بل نستفيد من أخطائنا ونطور أداءنا لنرفع نسبة النجاح ونقلل نسبة الخطأ .
نسعى للتكامل المستمر بين ركني التربية الأساسيين – المدرسة والمنزل – نجد تفاعلا رائعا كما نجد تسويفا وإهمالا من البعض الذي يشغل نفسه بكل هموم الدنيا وينسي أغلا ما عنده في هذه الدنيا – فلذة كبده- فينعكس سلبا على مستواه التعليمي والسلوكي ، ورغم ذلك لانهمل بل نبذل جهد في المتابعة والتوجيه لهم ننجح أحيانا ونتعثر أحيانا أخرى لكننا لا نتوقف بل نستفيد من أخطائنا ونطور أداءنا لنرفع نسبة نجاحنا.
نجتهد دوما في مواكبة العصر في وسائله وأساليبه التعليمية والتربوية من أدوات ووسائل تقنية حديثة مرورا بالمعامل وقاعة العرض السينمائي التعليمي والمكتبة المدرسية والأجهزة الأخرى والأعمال والإنتاج الذاتي من المعلمين والطلاب .
وتأخذ الأنشطة المدرسية مكانها وأهميتها في مجال اهتمامنا بتفريغ مشرف مقيم يتابع تنفيذها وفق خطة مدروسة بالتعاون مع الإدارة والمعلمين يتم تقييمها فصليا لتطويرها وتجديدها واستمرارية تحقيقها للأهداف التي وضعت من اجلها ، نعمل من خلالها على تنمية روح الألفة والمحبة والتعاون بين الطلاب واكتشاف وتوجيه طاقاتهم وتفريغ الطاقات الزائدة في مكانها الصحيح وإدماج مختلف الطلاب في البيئة المدرسية لتمارس المدرسة دورها في بناء وتنمية شخصية الطالب وإعداده ليكون فردا نافعا لوطنه .
مع ذلك نعرف أنها لاتلبي طموحنا ولا توفر كل مانرجوه منها لكننا لا نتوقف ولا نيأس بل نستمر في الارتقاء بها والسعي لتطويرها حتى تحقق مانصبو إليه.
نتابع تجارب الآخرين داخل اليمن وخارجه لنستفيد من خبراتهم في تطوير أدائنا ونربط علاقات تعاون وتبادل خبرات مع مؤسسات تعليمية أو مهتمة بالجانب التعليمي منطلقين من أن(الحكمة ضالة المؤمن أنا وجدها فهو أحق الناس بها).
نمضي في عملنا التربوي والتعليمي مستمدين العون من الله أولا مستفيدين من كل خبرة وتوجيه ونصيحة توجه إلينا نطور بها أداءنا ونسابق المستقبل لنكون الأفضل بإذن الله تعالى ..
صالح أحمد الضراب
وكيل المدارس
صحة الطلاب والامتحانات ( 3 ) – وصفات غذائية لتنشيط الذاكرة وزيادة التحصيل
نشرت مجلة (الصحة والطب) في العدد 20 لشهر ابريل 2008م ملفاً بعنوان (الطلاب والامتحانات) برعاية مدارس الرشيد الحديثة ، ويسرنا هنا أن نعيد نشر الملف للفائدة المرجوة لأبناءنا وبناتنا الطلاب والطالبات مع قرب الاختبارات النهائية للعام الدراسي الحالي :
وصفات غذائية لتنشيط الذاكرة وزيادة التحصيل
التغذية المتنوعة أثناء الامتحانات ركيزة أساسية لتحقيق الصحة ، وزيادة التركيز العقلي ومن الثابت طبيباً أن الطلاب والطالبات يحتاجون إلى نظام غذائي متكامل وذي مواصفات خاصة لتنشيط الذاكرة ورفع كفاءة أجهزة الجسم في مواجهة مجهود الدراسة أو الانتباه لوقت طويل .
أهم النصائح الغذائية للطلاب أثناء الامتحانات :
يجب أن يركز الطالب في غذائه أثناء الامتحانات على ما يسميه أخصائيو التغذية بغذاء الدماغ . حيث يعتقد أنه الأفضل للتلاميذ قبل الامتحانات ، وهناك أغذيه تنشط الذاكرة منها (( الأسماك الدهنية )) وبعض الخضار مثل (( البروكلي )) والفواكه مثل (( التوت البري والأفوكادو والموز )) لذا أنصح الطلاب بالإكثار منها خلال الامتحانات .
– الحليب والألبان من الأغذية النافعة للدماغ لغناهما بمعدل الكالسيوم .
– يجب أن يتناول الطالب الفواكه والخضروات الطازجة لاحتوائها على الفيتامينات خاصة B12
– إلى جانب إضافة بعض السكريات كالعسل والقيل من الشوكولاتة . وهذا يجب الانتباه إلى الإكثار من السكريات والحلويات قد يؤثر سلباً على نشاط الدماغ .
– يجب أن تكون وجبات الطالب متعددة لكن بكميات خفيفة حتى لا تسبب الاضطرابات الهضمية مما يمنع أو يقلل قدرته على التركيز .
– وجبة العشاء يجب أن تكون مبكرة لأن تناول الطعام في وقت متأخر قبل النوم يسبب القلق والانزعاج .
الشاي والقهوة :
ساعات الدراسة الطويلة تضطر الطلاب بين الحين والآخر إلى الإكثار من تناول الشاي والقهوة وهو مفهوم خاطئ .
لذا ننصح الطلاب بالابتعاد عن المنبهات كالشاي والقهوة والمشروبات الغازية المشتملة على الكافيين ، لأنها قد تسبب التوتر والقلق للطالب . لذا لا بأس من شرب فنجان شاي يومياً لا أكثر ، فيجب على الطالب أن يشرب العصائر الطبيعية الغنية بفيتامين C كالبرتقال والليمون والكيوي وغيرها لأنها تمد الجسم بالنشاط والحيوية أما المشروبات التي تمنح الاسترخاء كاليانسون والنعناع وبعض الأعشاب فينصح بشربها قبل النوم حتى تمنح نوماً هادئاً دون أرق .
الرياضة :
البعض يعتقد أن الرياضة أثناء الامتحانات مضيعة للوقت وتبديد للجهد وهذا خطأ لأنها ضرورية جداً في الامتحانات إذ تمنح الطالب نشاطاً وحيوية وقدرة على التركيز .
ظاهرة ازدياد وزن الطلاب بشكل مفرط :
يصاب أغلب الطلاب أثناء الامتحان بزيادة الوزن ، وذلك بسبب قله الحركة وتناولهم للأطعمة خاصة الحلويات اعتقاداً منهم أنها تمدهم بالطاقة ، هذا إضافة إلى تناولهم الوجبات السريعة التي لا ننصح بتناولها مطلقاً لاحتوائها على كميات كبيرة من الدهون .
أغذية تزيد قدرة الطالب على التركيز
– هناك أغذية متنوعة تقوم بهذا الدور مثل الأغذية الحاوية على Omega 3 كالمأكولات البحرية ( السمك والجمبري ) .
– المكسرات مثل الجوز والفستق والفول السوداني ، حيث تقوي الأعصاب وتزيد الانتباه عن طريق تنشيط الموصلات العصبية الضرورية للحصول على المعلومات .
– الزنجبيل يساعد على زيادة الأكسجين الواصل للدماغ .
– الكمون لاحتوائه على الزيوت العطرية التي تحفز عمل الجهاز العصبي .
– الكاكاو يحسن المزاج وبالتالي يحسن أداء الدماغ
غذاء صحي ومتكامل :
نقدم إليك عزيزتي الأم نموذجاً للغذاء الصحي لأبنك أو ابنتك أثناء الامتحانات مكتمل العناصر الغذائية والفوائد الصحية ، يضمن النشاط والتركيز :
– الإفطار : كوب حليب ، حبوب القمح ( الكورن فليكس ) ، ملعقة عسل ، فاكهة .
– بعد ساعتين : كوب عصير برتقال أو ليمون طازج .
– الغذاء : سلطة خضار ، خضار سوتيه ، سمك مشوي أو أي مأكولات بحرية متوفرة كمية قليلة من الأرز أو المعكرونة .
– بعد 3 ساعات : فاكهه ، كوب حليب أو عصير أو قطعة كاكاو صغير .
– إذا شعرت بالجوع فصبر نفسك بسندويش خفيف .
– العشاء : أجبان ، خضار ، توست أسمر ، كوب حليب .
– قبل النوم : يانسون أو كوب نعناع .
صحة الطلاب والامتحانات ( 5 ) – طرق صحية للتحفيز .. والمذاكرة
نشرت مجلة (الصحة والطب) في العدد 20 لشهر ابريل 2008م ملفاً بعنوان (الطلاب والامتحانات) برعاية مدارس الرشيد الحديثة ، ويسرنا هنا أن نعيد نشر الملف للفائدة المرجوة لأبناءنا وبناتنا الطلاب والطالبات مع قرب الاختبارات النهائية للعام الدراسي الحالي :
طرق صحية للتحفيز .. والمذاكرة
– على طالب العلم أن يحرص طوال جلوسه على أن يكون ظهره مستقيماً لا انحناء فيه مع محاولة لصق أسفل الظهر بمسند الكرسي ، وأن يكون الجلوس في مكان هادئ والإضاءة فيه مناسبة وأن يكون جيد التهوية .
– اتخاذ وضع الجلسة الصحيحة أثناء الدراسة والكتابة وذلك بالجلوس على كرسي مريح ووضع طاولة المكتب على ارتفاع مناسب يسمح براحة الرقبة وعدم انحنائها إلى الأسفل للقراءة أو الكتابة .
أما الجلسة عند القراءة فيجب الجلوس جلسة صحيحة ومريحة بدون الاسترخاء التام ؛ فالجلسة الخاطئة تعيق الدورة الدموية التي تؤدي إلى تدني سرعة الاستيعاب ، أما الاسترخاء فيفقد التركيز .
ولكن يمكن استغلال وقت الراحة والاسترخاء لقراءة المتعة والتسلية التي لا تتطلب كثيراً من التركيز وليست ذات أهمية كبرى .
– ضع الكتاب على بعد 25 سم من العينين .
– لا تقرأ والضوء أمام عينيك بل اجعله خلفك .
– أقرأ تحت إضاءة كافية .
– أجعل الكتاب أمامك تماماً .
– لا تقرأ في أوراق لامعة أو بكتابة صغيرة .
– أمسك القلم بطريقة صحيحة .
– لا ترخ عنقك ولا تمل رأسك .
– لا تستعمل أقلاماً رديئة .
– دع فترات للاستراحة بعد القراءة أو الكتابة .
الكل يعتقد أن الجلسة الصحيحة على الكرسي تكون بزاوية قائمة إلى أن هذه الدراسة تقول أن الجلسة القائمة غير صحيحة وأن المنفرجة هي الصحية والتي يوصى بإتباعها !!!
دور الأسرة :
يترتب الدور الأكبر في الأسرة على الأم في تهيئة الأجواء الدراسية المناسبة للأبناء وتوفير المناخ الملائم لهم خلال فترة الامتحانات التي تمثل منعطفاً هاماً في حياة الطالب خاصة إذا كان الطالب في المراحل النهائية في مرحلة الكفاءة أو في الثانوية العامة ويتم ذلك من خلال تجهيز مكان خاص للمذاكرة يشترط فيه توفر الأجواء الصحية اللازمة وأن يكون بعيداً عن الضوضاء وأجهزة التسلية التي قد تبعده عن الدراسة وإبعاده عن المشروبات المنبهة والاستعاضة عنها بالمشروبات المفيدة من العصائر التي تكثر فيها الفيتامينات وكذلك تجنيبه السهر المتواصل الذي قد يفقد التركيز ويؤدي به إلى النعاس داخل قاعة الامتحان والإكثار من فترات الراحة حتى لا يُرهق الجسد والنظر بكثرة المذاكرة ، كما تقع على الأب مسؤولية كبيرة في مساندة دور الأم داخل الأسرة وذلك من خلال متابعة الأبناء داخل وخارج المنزل ومحاولة مساعدتهم بشتى السبل في المذاكرة بالإضافة إلى ضرورة تحفيزهم بما سينالونه بتفوقهم ونجاحهم في الامتحانات كما يفضل لو تم رصد جوائز تشجيعية لهم وذلك لما للتشجيع من دور كبير في دعم العملية التعليمية .
دور المعلم
ويعتبر دور المعلم مكملاً لدور الأسرة ولا يقل عنه أهمية إذ يفترض به تهيئة الطالب نفسياً ودراسياً داخل الفصل وتحديد حصص خاصة للمراجعة يتم خلالها مراجعة وتلخيص ما سبق دراسته خلال الفص الكامل مع التركيز على الدروس الصعبة التي يرى المعلم أنها قد تقف عائقاً أمام الطلاب ، وكذلك توضيح صيغة أسئلة الامتحانات ليصبح عند الطالب معرفة تامة بما سيلقاه في ورقة الإجابة داخل القاعة لئلا يفاجأ به ، وكذلك ضرورة تشجيع الطلاب على التنافس الشريف داخل الفصل الواحد لحصد أعلى الدرجات بما يؤهلهم للانتقال للصفوف التالية .
صحة الطلاب والامتحانات ( 4 ) – كيف يتخلص أبناؤنا من قلق الامتحانات
نشرت مجلة (الصحة والطب) في العدد 20 لشهر ابريل 2008م ملفاً بعنوان (الطلاب والامتحانات) برعاية مدارس الرشيد الحديثة ، ويسرنا هنا أن نعيد نشر الملف للفائدة المرجوة لأبناءنا وبناتنا الطلاب والطالبات مع قرب الاختبارات النهائية للعام الدراسي الحالي :
كيف يتخلص أبناؤنا من قلق الامتحانات
يتعرض معظم الطلاب إلى ضغوط نفسية أثناء فترة الامتحانات ومن ثم يتولد لديهم شعور بالتوتر والقلق وهما من الأعراض الطبيعية ، لكن المشكلة تكمن في تحول القلق إلى مرض نفسي وخوف دائم جراء سيطرة هاجس الفشل الدراسي .
نظراً لأهمية هذا الموضوع أعدت مجلة الصحة والطب ملفاً خاصاً حول التوتر النفسي الذي ينعكس على سلوك الفرد وأنواعه وطرق التخلص منه .
تعريف القلق :
القلق بحسب تعريف الجمعية الأمريكية للطب النفسي ، هو خوف وضيق وتوتر ، ينبع من توقع خطر ما ، يكون مصدره مجهولاً إلى درجة كبيرة ، تعد أسبابه واضحة ويصاحبه العديد من التغيرات الفسيولوجية .
قلق الامتحانات :
يعرف قلق الامتحانات بأنه حاله نفسية انفعالية تؤثر على أتزان الطالب النفسي وقدرته على استيعاب المادة الدراسية أثناء الامتحان ويصاحبها أعراض نفسية وسلوكية ، والسبب وراء ذلك هو الخوف من الرسوب أو الفشل والرغبة في المنافسة ، أضف إلى ذلك التوقعات العالية المثالية التي يضعها الطالب لنفسه ، أو يضعها الوالدان له ، أو يكون القلق دلالة واضحة على ضعف الثقة بالنفس .
أنواع القلق :
ويرى العلماء أن نسبة القلق تختلف عند البنات عنها لدى الأولاد ، فقد كشف كريستوفر فريمان الطبيب المتخصص في اضطرابات القلق ومدير مركز كولن سنتر لعلاج اضطرابات القلق واضطرابات الأكل أن الفتيات أكثر عرضة للقلق من الفتيان ، وذلك منذ العام الخامس تقريباً ، وتزداد الفروق مع الوقت فتصل في سن 17 سنة إلى ما نسبته 14% بين البنات و 6% بين الأولاد .
هناك أنواع كثيرة من القلق منها قلق الموت والقلق الاجتماعي وقلق الانفصال وقلق الحالة وقلق السمنة وقلق الامتحان ويعد القلق مرضاً عندما يصل إلى درجة تعيق الإنسان عن مواصلة حياته بشكل طبيعي .
أعراض القلق :
هناك العديد من الأعراض التي يمكن أن تصيب الطلاب أثناء فترة الامتحانات وتختلف من طالب إلى آخر ، فهناك طلاب تظهر عندهم جميع الأعراض المعروفة للقلق ، وآخرون تظهر عليهم بعضها ، وهناك من تظهر عليه أعراض أخرى مختلفة .
ابرز أعراض القلق :
– الارتعاش .
– الوهن والضعف .
– تغير الصوت .
– عدم الاستقرار ، والحركة المستمرة ، وسرعة خفقان القلب إضافة إلى احمرار الوجه خجلاً .
– تدفق الدم في الوجه ، أو شحوب غير طبيعي .
– سرعة النبض .
– ارتفاع ضغط الدم .
– الغثيان والتقيؤ والإسهال .
– الإحساس أحياناً بالبرودة .
– التنفس السريع أو غير المنتظم .
– اضطرابات النوم .
– التبول المتكرر .
– اضطرابات الأكل .
– ضعف القدرة على التركيز والحساسية المفرطة للضوضاء والصوت .
– شدة العصبية .
– صعوبة اتخاذ القرار .
– تزاحم الأفكار المزعجة .
– شرود الذهن .
العوامل التي تؤدي إلى إصابة الطلاب بقلق الامتحانات
– تراكم المادة التعليمية على الطالب وعدم متابعتها أولاً بأول .
– تهويل الأفكار التي يحملها الطالب عن الامتحانات واعتبارها أمراً مصيرياً يمس وجوده ومستقبله وشخصيته .
– التوقعات الزائدة من قبل الأسرة .
– التنشئة الاجتماعية الخاطئة التي تزرع في الطالب الخوف من المواقف الحاسمة والقلق من الامتحانات .
– العقاب أحياناً من قبل المعلمين والتأنيب بشكل زائد .
– الامتحان هو موقف تقييم يجعل الإنسان تحت الأنظار ، وهذا بالتالي يثير قلقه .
التخلص من القلق :
مما لا شك فيه فإن للأسرة والمدرسة دوراً هاماً للمساعدة في حل مشكلة القلق .
– أما الأسرة فيتمثل دورها في توفير الجو الأسري السليم وتوفير ما يحتاجه الطالب من أكل ونوم بشكل صحيح متوازن وضرورة أن يمنح الوالدان ابنهما الثقة في نفسه وقدراته وأن يساعداه على الترفيه عن نفسه وعدم تحميله فوق طاقته ، لأن هذا يؤدي بالتأكيد إلى الفشل .
– للمدرسة كما للأسرة دور كبير . فدار العلم مسئولة عن تكيف الطالب نفسياُ بما تمنحه إياه من ثقة في قدراته ، وعلى المدرسة العمل على الاهتمام بالطلاب ومستواهم العلمي بإجراء الامتحانات التجريبية ومساعدة الطالب على التفكير الإيجابي عن الامتحان ، وأن الفشل في الامتحان يعني الفشل في تجربة وليس الفشل في الحياة .
دع القلق .. واستمتع بالنجاح :
– تنظيم الوقت منذ بداية العام الدراسي ، ووضع جدول زمني لكل ما يقوم به من أنشطة سواء في أيام الدراسة أو في العطل الرسمية .
– المذاكرة في مكان مريح ونظيف وفيه إضاءة قوية ، والجلوس بشكل صحيح ومستقيم لا يؤذي فقرات العمود الفقري أو يسبب آلام الرقبة والظهر ، وعدم الجلوس على السرير أو الأريكة في وضعية النوم ، لأن هذا بالطبع يسبب النعاس .
– الحضور اليومي للدروس المدرسية والاعتماد على النفس في مراجعة الدروس وتجنب الاعتماد على الملخصات الجاهزة الموجودة في المكتبات إلا كوسيلة أخيرة للمراجعة .
– الاستماع الجيد للدروس وتركيز الحواس كاملة .
– لا تعني الدراسة أن يتخلى الإنسان عن مزاولة ما يحبه من نشاطات ، سواءً كانت رياضية أو اجتماعية أو ترفيهية ، ولكن يجب تحديد الأوقات الملائمة مثلاً لكل نوع من هذه الأنشطة ، وألا تزيد مدته على نصف الساعة ، وبمعدل لا يزيد على مرتين أسبوعياً .
– النوم مبكراً وعدم إطالة السهر فالجسم يحتاج إلى الراحة لإعادة تجديد خلاياه والبقاء نشيطاً ويقظاً .
– تحديد الطالب نقاط الضعف التي يعاني منها في أي مادة من المواد قبل بداية العام الدراسي .
– إضفاء جو من المتعة على الدراسة ، لكسر الملل المصاحب لها فلو أن الطالب يكره مادة الرياضيات فليحاول أن يدرسها مع زميل له ، أو أن يحدد كمية معينة ليدرسها ، وحال إنهائها يكافئ نفسه بالخروج إلى المكان الذي يحب ، بهذا يتكون لديه الدافع .
– يتجنب الاستماع للأغاني الصاخبة أو مشاهدة التلفزيون أثناء المذاكرة ، لأن ذلك يشتت الذهن ويقلل درجة التركيز .
صحة الطلاب والامتحانات ( 2 ) – توتر الامتحان يزيد التشتت والنسيان
نشرت مجلة (الصحة والطب) في العدد 20 لشهر ابريل 2008م ملفاً بعنوان (الطلاب والامتحانات) برعاية مدارس الرشيد الحديثة ، ويسرنا هنا أن نعيد نشر الملف للفائدة المرجوة لأبناءنا وبناتنا الطلاب والطالبات مع قرب الاختبارات النهائية للعام الدراسي الحالي :
توتر الامتحان يزيد التشتت والنسيان
القلق من الامتحانات يسبب اضطرابات نفسية وسلوكية ، وتتزايد هذه الأعراض في الفترة التي تسبق مواعيدها في نهاية العام الدراسي .
وهذه الأعراض تؤدي إلى صعوبة التركيز وعدم القدرة على ترتيب الأفكار وصعوبة تنظيم الوقت ، وهنا يأتي دور كل من الأم والأب على حد سواء داخل الأسرة في مساعدة الابن أو الابنة وتهيئة المناخ المناسب للاستذكار وتهدئة النفس .
فعندما تشعر الأم أن الابن في حالة توتر يمكنها أن تطلب منه التوقف عن الاستذكار وأخذ قسط من الراحة والترويح وتصطحبه في نزهة بسيطة أو تخصص له وقتاً لمشاهدة التلفزيون أو ممارسة أي هواية يحبها . لأنه لن يستطيع استذكار شيء جديد خلال فترة توتره هذه بحيث يكون هناك توازن بين أوقات الاستذكار وأوقات الترويح ويمكن للطالب إذا شعر بالتوتر أو القلق أن يلجأ للتالي :-
– الاسترخاء .
– الجلوس في غرفة هادئة تماماً ذات إضاءة قليلة وجيدة التهوية .
– يغمض عينيه إما مستلقياً أو جالساً على مقعد .
– وعلى باقي أفراد الأسرة أن يراعوا تهيئة مناخ هادئ للطالب فيبعدوا مصادر الإزعاج عن الابن أو الابنة مثل الهاتف أو التلفزيون وأيضاً عليهم الابتعاد عن المشاجرات مع الإخوة الصغار أو الخلافات الأسرية وفي الوقت نفسه العناية بإعداد وجبات خفيفة من الطعام والعصائر الطازجة التي تجدد النشاط وتساعد على الاستذكار والابتعاد عن الأطعمة الدسمة التي تسبب الكسل وتساعد على النوم .
اضطرابات جسدية :
ومن الأعراض الجسمانية التي تنتاب الطلاب مع اقتراب موعد الامتحانات كل عام : الصداع وصعوبة التنفس وارتفاع ضربات القلب وزيادة إفراز العرق واضطرابات المعدة وجفاف البلعوم والفم .
أما حالة النسيان التي تنتاب الطالب قبل الامتحان فما هي إلا حالة نفسية ناتجة من الخوف والرهبة وعدم الاطمئنان مما يؤدي إلى تشتيت ذهن الطالب ويسلبه التركيز حيث تتداخل بعض المعلومات التي يقوم الطالب باستذكارها مع ما سبق أن ذاكره ويحدث هذا أثناء المذاكرة نفسها .
والعلاج في هذه الحالة يتمثل في النوم العميق للاسترخاء وإعطاء فرصة للذهن لاسترجاع المعلومات ، فالسهر واستخدام المنبهات المختلفة يصيبان الطالب بالاضطراب والقلق وعدم الاستقرار النفسي والعقلي بينما يعيد النوم نشاط المخ للمذاكرة والتحصيل .
واستغلال الوقت بكفاءة من العوامل المهمة للتحصيل الدراسي ، والجدول المكتوب يساعد على تنظيم العمل وترتيب المذاكرة ، فتخصيص وقت وموضوع محدد من شأنه أن يخلص الطالب من سلوك تأجيل الدروس ، والجدول يساعده على تكوين استعداد نفسي وعقلي للمذاكرة ، لذا يتعين على كل طالب أن يتعلم كيف يوازن بين الاستذكار والترويح عن النفس .
صحة الطلاب والامتحانات ( 1 ) – أعراض مرضية تصاحب الامتحانات
نشرت مجلة (الصحة والطب) في العدد 20 لشهر ابريل 2008م ملفاً بعنوان (الطلاب والامتحانات) برعاية مدارس الرشيد الحديثة ،
ويسرنا هنا أن نعيد نشر الملف للفائدة المرجوة لأبناءنا وبناتنا الطلاب والطالبات مع قرب الاختبارات النهائية للعام الدراسي الحالي :
أعراض مرضية تصاحب الامتحانات
أحياناً يتعرض أبناؤنا لبعض الأمراض أثناء فترة الامتحانات ، قد تكون لعوامل جسدية واضطرابات أو تكون ناتجة عن الضغط الذي يتعرضون له أثناء امتحاناتهم . فما هي هذه الأمراض ؟ وكيف تستطيع الأم التعامل معها في المنزل وكيف يمكن علاجها ؟
الإسهال :
أحياناً يصاب الطالب أثناء فترة الامتحانات بالإسهال ، فيجب على الأم أن تركز على نوعية الأغذية التي تحد من الإسهال كالاهتمام بتناول الخضروات والفواكه وخاصة ( التفاح ) وحثه على تناول الأرز و البطاطا المسلوقة التي تعمل على تنظيم حركة الأمعاء والتقليل من حدة الإسهال ولكن يجب أن تنتبه الأم في حال استمرار معاناة الابن من الإسهال وذلك بعرضه على الطبيب فربما كانت الأعراض مؤشراً على مرض ما .
التقيؤ :
مخاطر التقيؤ تكمن في الجسم قد يصاب بالجفاف فمن الضرورة أن تعمل الأم على تعويض ابنها عن السؤائل التي يفقدها وفي حال استمر التقيؤ لا بد من الاعتماد على الطعام الصحي والخفيف وتجنب الدهون والسكريات ومراقبة كل ما يتناوله إذ من الممكن أن تزيد الرغبة في التقيؤ .
نزيف الأنف :
يعتبر نزيف الأنف من أخطر ما يتعرض له الطالب ، لأن النزيف قد يكون دلاله على شدة الضغط والتوتر الذي يشعر به ومن الضروري عمل الإسعافات اللازمة لوقفه وذلك بالجلوس في وضع مستقيم . والضغط على الأنف بقطنه أو محارم ورقية ، كما يجب مراعاة أن يكون الأنف والرأس في وضع مستقيم حتى يتوقف النزيف ، وفي حال استمرت الحالة على هذا النحو فمن الضروري اللجوء إلى طبيب متخصص في الأنف والأذن والحنجرة لمعرفة الأسباب وراء الإصابة نزيف الأنف ، الذي قد يكون نتيجة لضعف بعض الشرايين فيستطيع الطبيب علاجها باستخدام المراهم أو اللجوء إلى عملية كيّ الشعيرات الضعيفة ، وعلى الأم أن لا تقلق لأن هذه العملية بسيطة ولا تسبب أي ألم .
الصداع :
نظراً لحساسية الطالب أثناء فترة الامتحانات مما يحيط به فإنه يصاب بالصداع كثيراً . سواء كان بسيطاً أو قوياً ، فعلى الأم أن تبحث عن الأسباب المسببة للصداع وتعالجها باستخدام المسكنات فقد أثبتت دراسة طبية المانية أن قرص أسبرين فوار واحد قد يستطيع أن يقهر آلام الصداع المزعج .
النعاس :
غالباً ما نلاحظ أولادنا يصابون بالنعاس فجأة على الرغم من أخذهم لقسط مناسب من الراحة وهنا ننصح بأن يتوقف الطالب عن المذاكرة والقيام بعمل آخر ليُرفِّه عن نفسه ، فقد يكون النعاس نتيجة الملل الذي يشعر به أو من الممكن أن يشرب كوباً من القهوة أو الشاي ولكن دون الإكثار من المنبهات
الغثيان :
قد يكون الغثيان نتيجة انخفاض الضغط مثلاً وهنا ينبغي على الطالب أن يأخذ قسطاً من الراحة ، وتناول البسكويت المالح والإكثار من شرب الماء للقضاء على الغثيان ولا ننسى الزنجبيل يعتبر أيضاً من الأعشاب التي تعالج القيء والغثيان .
ملاحظات تربوية وتعليمية
1. ملاحظة عامة حول أساليب الإلقاء و الرتابة في أساليب التدريس و التي تتكرر كل يوم و من جميع المعلمين و خصوصا مدرسي مادة الانجليزية و الذي ينقصه الحماس و الجذب و الذي جعل الطلاب يملون من هذه الأساليب المتكررة . كل يوم يدخل المعلم غرفة الصف بنفس الأسلوب و يطرح الدرس بنفس الأسلوب و يعاقب بنفس الأسلوب وهذا غير صحيح.
2. التحفيز و خصوصا في المراحل الدنيا له أهمية كبيرة و يخلق فرص اكبر لدى الطلاب لحب المعلم و المادة و هذا ما لا نلمسه عند معلمينا خصوصا . فالمعلم يطرح كلمة (ممتاز) ببرود و دون أن يشعر الطالب بالاستحسان و كأنها كلمة عادية. لماذا لا يستخدم قسمات وجهه و يظهر الحماسة في كلماته بل و يسمع الآخرين بان الطالب قد أجاد و انه يجب أن يكافئ بهذه الكلمات. لن نخسر شيئا إن عملنا ذلك. اطرح كلمات الشكر بقوة و عبر عن امتنانك للطلاب.
3. اشعر طلابك بحنانك و حبك لهم و يجب أن يخالطه حزم و لابأس أن تهمس في أذن هذا و تداعب هذا. تمسح على رأس هذا ….لماذا فقط الحزم و الشدة؟ لماذا نريد طلابنا أن يبقوا كالكراسي لا يتحركون ؟ هذا الكلام غير صحيح. نرتب فقط و ننظم لطلابنا كيف يعبرون عن أنفسهم و بطرق مرتبة و منظمة و هذا التنظيم لا يعني الشدة و الحزم . نريد طلابا يفكرون و يتابعون بشوق لما يجري في غرفة الصف – نريد طلابا يشاركون بحماس – لا نريد درسا ميتا و طلاب ميتين.
4. من يلاحظ طلاب المدرسة يرى بكل وضوح إهمالهم استخدام التفكير و العقل و مثال ذلك رمي القمامة في ساحات المدرسة دون تفكير و هذا ابسط الأمثلة و غيرها كثير لان مهارات استخدام العقل لا تفعل و لا تدرس في مدارسنا. طلابنا حفظة للمعرفة من الدرجة الأولى لكن كيف يطبقون و يستخدمن عقولهم قضية غائبة تماما في مدارسنا. تعويد الطلاب و الأبناء على الطاعة العمياء غير صحيح و يجب علينا إن نعلمهم كيف يستخدمون عقولهم في العمليات العقلية العليا من التقييم و التركيب و التحليل و إبداء الرأي و المناقشة و التحري و الحوار و كيف يعتمد الطالب على نفسه و كيف تكون له شخصيته المستقلة. نحن بأمس الحاجة لجيل يفكر – يخطط ويشارك في تعلمه- و يكون هذا الأسلوب منذ السنوات الأولى للدراسة.
5. يجب إن نعلم طلابنا مهارات التعلم لا محتوى التعلم فقط – لا نعلمهم محتويات الكتب و نخرج قافلة من الحفظة و الذين يرددون ما حفظوا دون فهم – لا نعودهم على أسلوب الطاعة العمياء – يسمع و يطيع – يحفظ و يحل الاختبار – و واقع التعليم خير شاهد وواقع الأمة خير شاهد علي هذا الأسلوب – المعلم هو المسئول أولا و أخيرا – جيل المستقبل و جيل التغيير بين أيديكم و أمانة عندكم يا معلمي الرشيد.
6. الوسائل التعليمية – تساعدنا بقدر كبير على إيصال ما نريد و دون الحاجة إلى الشرح الطويل و الإسهاب الممل في الطرح – و خصوصا الانجليزي فاستخدام الوسيلة تبعد المعلم عن الإسهاب و استخدام اللغة العربية – و لا اعني انه يجب على المعلم إعداد الوسائل بشكل مكثف بقدر احتياجه للتفكير في الوسائل السهلة ( الفصل و الطلاب – و الصور …..الخ) يمكن إن تكون وسيلة – المعلم نفسه و تعابير وجهه و حركات يده وسيلة .
7. ما يؤخذ بالشدة – يمكن أن يؤخذ باللين – فقط ما علينا سوى التفكير و النظر بايجابية للطلاب – لو شعر الطالب بقربك منه و تلمس حاله ربما ذكر تفاصيل حياته و تحدث بكل حرية عما يحدث له في المنزل أو في المدرسة و ربما كنت من يساعده و يرتقي به – احد طلاب الصف التاسع يشتكي من يوم الثلاثاء – حضر يوما مهموما غير راغب في الدراسة – جلست معه بعد الحصة ناقشته فأفصح أن والده – دكتور في الجامعة – يعاقبه بل و يضربه عادة يوم الثلاثاء و هذا الموضوع ربما بالغ فيه الطالب لكن لا يمنع من أن نجلس مع الأب فاتصلت به و أتانا بعد أن كان غاضبا من و ضع المدرسة و هدد بنقل الموضوع إلي الوزير – جلست مع الأب بعد أن أثنيت على حضور و طرحت الموضوع عليه بطريق غير مباشرة – عموما وعدني خيرا – وفي اليوم الثاني أتى الطالب سعيدا لحسن تعامل والده معه بل ذكر الطالب كلمات قالها الأب في المنزل و تبدلت أوضاع الطالب بدا يحضر الدرس مسبقا و تحدث الأب عن تفاعله و اهتمامه – شيء طيب أن نفعل ذلك . ما أردت توضيحه انه ربما يفعل المنزل ما يؤثر على الطلاب و قد يتصرف الطلاب بأثر ما يحدث في المنزل فلماذا نشد عليهم و قد تكون لديهم مشكلة . فمهمة المعلم إنسانية و تجربته راقيه جدا و مهمته صعبه و تغييره للمجتمع دوره. و هذا معترك و ثغرة يجب علينا أن نسدها خصوصا نحن معلمي الرشيد لان نظرة المجتمع للمدرسة ليست كبقية المدارس و مهمة معلم الرشيد ليست كمهمة بقية المعلمين في المدارس الأخرى .
فهل نحن قادرين أن ننقل رسالتنا بكل اقتدار .
شكرا لكم جميعا
أخوكم / عبد الله فرحان
مدونة مدارس الرشيد الحديثة!
بسم الله الرحمن الرحيم
جاءت هذه المدونة لتكون رافداً من روافد موقع المدارس على شبكة الإنترنت، ولتكون مكاناً لطرح الأفكار والتجارب، ومناقشة وجهات النظر المختلفة في مختلف القضايا التعليمية، والتربوية.
وبقدر ما نطمح لأن تكون هذه المدونة هي الأولى المتخصصة في مجال التعليم والتربية، بقدر ما يحدونا أمل بأن يكون العاملون في المدرسة هم أساسها، وهم من يقودونها من نجاح إلى آخر، كنت أتكلم اليوم مع الأستاذ القدير عبد الله فرحان مدرس مادة اللغة الإنجليزية حول هذا الموضوع وقلنا لو أن هناك فقط عشرون معلماً ومعلمة تفاعلوا مع هذا المدونة بكتابة مقالة أسبوعية لكان لدينا نهاية الشهر حوالي الثمانين مقالة ، وفي نهاية العام سيكون هناك ما لا يقل عن الألف مقالة في المدونة.
بالتأكيد مثل هذا المشروع يحتاج إلى إلتزام ويحتاج إلى جهد ولكن كلي ثقة أن معلمينا سيكونوا عند مستوى المسئولية، وستكون مدونة مدارس الرشيد الحديثة هي المدونة الأولى المتخصصة في مجال التربية والتعليم على مستوى الوطن العربي.
محمد القليصي
مدير موقع المدارس