أرشيف التصنيف: تربية

كيف تسرق محبة الناس

أليس من الجميل أن يغادر العام الدراسي ويذكرك الآخرون بالخير، دليل على قدرة ذلك الأستاذ على سرقة قلوب كل من حوله طلابا ومدرسين، وهذه السرقة ليست عيبا فقد كسبت بها أغلى ما يملكه الإنسان إنه الحب.
إذا مشيت بين ذلك الزخم الكبير من الناس فلا يشار إلا إليك، ولا يكرم غيرك.
وعليه أحب الآخرين ليحبوك، أكرمهم بتلك الألفاظ التي لا تكلف فيها ولا تملق وإنما عبارات غسلت بزمزم القلوب وطهرت بحلاوة ذلك اللسان الذي لا يتكلم إلا بخير وتلك العين التي لا ترى إلا النور.
دع فكرك يجري في سريان قلوبهم نسمة جميلة عابرة وروح محبة هادئة، لأن الناس أمم شتى مختلفون فكرا وسلوكا، فإذا فهمت عقلية من أمامك واستوعبتها فثق أن قلبه سيكون غدا بين يديك وتكون قادرا على سرقته وجعله يتبعك على عمى.

حصة الألعاب

من خلال تواجدي لفترة تتجاوز العقد من الزمن في العمل بالمدارس الاهلية مدرسا واداريا اعترف انني اكتشف بين فترة واخرى كم نظلم ابناءنا الطلاب عندما نتحدث عن احتياجاتهم واساليب التوجيه والتربية لهم فنخاطبهم بمايناسبنا لامايناسبهم ونحكم على تصرفاتهم دون مراعاة مراحل النمو وخصائصها لفت نظري وانا اتحدث مع احد المعلمين بل مع اكثر من معلم عن حصة الرياضة بعد شكوى ترافقها الدموع من احد الطلاب بعد ضياع حصة الرياضة لاحظت تعجب المعلم من هذه الدموع فقررت ان تكون اول نقطة في اجتماعي الدوري مع المعلمين حتى لانظلم ابناءنا ونلزمهم ان يعيشوا سنا اكبرمن سنهم وحتى لانقلل من اهمية الحصة المفضلة عندهم فنصنع بيننا وبينهم حاجزا دون ان نقصد بهضم حق اساسي من حقوقهم من وجهة نظرهم بل ومن وجهة نظري ايضا التي اؤمن بها بكل تفاصيلها .

مدير البنين بمدارس الرشيد الحديثة

صالح الضراب

التفكير و تنميته لدى أبنائنا

كتبت في نهاية العام الماضي بعض الملاحظات و التأملات في مدونة مدارس الرشيد و كان من ضمنها إهمال جانب التفكير لدى تربيتنا و تعاملنا مع الطلاب و بالعودة إلى الموضوع و أثناء النقاش الذي دار بيني و بين احد الموجهين المتخصصين خلصت إلى أن مهارات التفكير البسيطة و بعيدا عن المهارات العالية بما فيها التفكير الإبداعي ما زالت لم تنال الجزء الأوفر في العملية التربوية ابتداء من المنزل و انتهاء بالبيئة المدرسية و أنا لا اعتب على القائمين في السلك التعليمي كونهم ليس لديهم الرؤية الكاملة و أن وجدت فالقصور واضح في المناهج التعليمية و طرائق التدريس و البيئة المحيطة فالمجتمع لم يصل إلى تفعيل العقل بالشكل المطلوب و اضرب على ذلك بعض الأمثلة التي لمستها جلية خلال عملي كوكيل للمرحلة الأساسية

احد الآباء اغفل جانب العقل و حتى جانب الذوق في التعامل و هو يتخاطب أثناء مشكلة حدثت ترتب عليها اعتذارات كان في غنى عنها لو فكر قليلا قبل أن يتصرف مثل هذه التصرفات

احد المدرسين يستخدم العصا و بغضب تلفظ بألفاظ قد تكون انتقاصا في أدمية الطالب ترتب عليها الحاجة للاعتذار

مثل هذه التصرفات هي أفعال اعتيادية يومية نراها في المنزل و الشارع و المدرسة و المسجد و في كل مكان و هي نتاج عن انعدام مهارات التفكير العادية و التي نحن بأمس الحاجة إليها . سائق السيارة في الشارع العام لو فكر و هو يتحدث مع آخر انه عطل السير من خلفه و تسبب في تكوم طابور من السيارات و لو فكر ببدائل لكان من الحري به أن يوقف سيارته جانبا و يتحدث مع الأخر كيف شاء

مثل هذه الظواهر التي نلاحظها مردها إلى انعدام التفكير و لو أردنا أن نعزز مهارات التفكير لدى أبنائنا يجب علينا أن نكون أكثر حرصا على توفير البيئة المناسبة التي تثير فيهم الفضول و التساؤل و تجعلهم يفكرون بطريقة و إن كانت متعبة و مرهقة إلا أنها تدربهم على التفكير الإبداعي و سوف أناقش باختصار ما يمكن فعله لتدريب الأبناء على مهارات التفكير

في المنزل و منذ الصغر و أثناء لعب الطفل و عبثه بالأشياء يجب علينا أن نركز على الألعاب التي تبعث على التساؤل و تعطى فرصة للطفل ليفكر كيف يركب و كيف يلعب و كيف يبني علاقات و إن كانت بسيطة ويجب الحرص من الأب و الأم أن يفكرا بالعاب مثالية تنمي التفكير مثل المكعبات و غيرها التي يستخدمها الطفل في البناء و الربط.

لاحظت و إنا في القرية ابتكار بعض الأطفال لألعاب بسيطة من نتاج عقولهم كوسائل بديلة للألعاب المصنعة مثلا احدهم صنع سيارة من علب السمن و إطاراتها من مخلفات الأحذية البلاستيكية و هذا في اعتقادي نوع من التفكير و يساعد كثيرا على التعامل مع البيئة المحيطة.

ننتقل بعد ذلك على دور المراحل العمرية الدنيا من الروضة و التمهيدي و الصفوف المبكرة في تعزيز التفكير لدى الطلاب و أود أن أركز علة الخطأ الفادح الذي يرتكب في هذه المرحلة و هو تكديس المعلومات و المعارف العلمية و تعويد الطالب على الحفظ و التكرار و يلاحظ ذلك جليا في الصفوف الدنيا لماذا فقط نركز عل المعارف و نهمل الجانب العقلي و مهارات التفكير . إن سؤال لماذا في كل ما يحيط بالطفل يعزز لديه التفكير فيبدأ بالبحث عن تعليلات و علاقات و ارتباطات تكون لديه مفاهيم و معارف تساعده على التعلم التلقائي و بعيدا عن الحشو و التكرار مثلا لماذا تصنع النوافذ و لماذا توضع الستائر…… الخ؟ و يمكن ان نضع مثالا آخر : أثناء تدريس الوضوء و الطهارة لابد لنا من أن نجعل الطفل يفكر في أسباب الحرص على الوضوء و التطهر و أن نحاول أن نضعه في موقف يفكر فيه مليا حتى يجد التعليل المناسب و لذا فنحن نربط الوضوء بالصلاة فقط و على ضوء هذه العلاقة العادية فالمتعلم يرى أن الوضوء فقط من اجل الصلاة و انه بعد أدائها ليس من الضروري أن يتطهر الإنسان و كثيرا ما نجد الأطفال في صورة رثة و متسخة كونهم لم يجدوا الأسباب الحقيقة للوضوء و التطهر و لذا يمكن أن نربط علاقات عقلية عند طلابنا من أجل أن نغرس هذه المفاهيم في سلوكياتهم فتصبح عادة يمارسها الأبناء بتلقائية و باردة ذاتية .

إن المتلمس للواقع التعليمي ليجد من الأمور ما تجعله يشفق على المتعلمين و يرثى لحالهم بل و يبحث عن حلول تساعده فهم في صراع دائم بين الحفظ و الواجبات و المادة العلمية ففي الصفوف الأولى يجبر الطفل على استخدام القلم الصغير و هو في نفس الوقت لم يصل المرحلة التي تؤهله لعمل مثل هذا التدريب بل و يجبر الطالب على كتابة الحروف و الكلمات و فق الطريقة الصحيحة و يعاقب الطالب عند التقصير في ذلك . لذا فنحن نخلق لدى الطلاب إعاقات غير مباشرة فيكبرون لا يستطيعون مسك القلم بالطريقة المناسبة و تصبح خطوطهم رديئة في جميع المراحل العمرية . نستطيع أن نساعدهم باستخدام الأقلام الكبيرة و الصلصال و أن نطلب منهم استخدام عقولهم لتشكيل الصلصال مثل الحروف أو رسم الحروف و أن نعزز مهارة التفكير لديهم بخلق بيئة مناسبة و دائما إخواني المربين استخدم أداة الاستفهام لماذا لتثير مهارات التفكير لديهم

في المنزل كثيرا ما يسألني الأبناء عن إجابة سؤال معين في مادة معينه و يتكرر منهم هذا السلوك كثيرا و إثناء بحثي في الموضوع اتضح أن الأبناء غير قادرين على البحث عن إجابة لمثل هذه الأسئلة في جنبات المقرر الدراسي و اخص بذلك المقررات الإنسانية و أن الطالب ليس لديه القدرة على وضع افتراضات لحل هذه الأسئلة فلو علمناهم طريقة و ضع الفرضيات ومنها أن الإجابات قد تكون ضمن شرح الدرس او في الملخص السبوري و انه يجب أن نبحث أولا فإذا لم نج الإجابة اتجهنا بعد ذلك للبحث عنها عند المتخصصين. و يجب علينا أن نعلمهم البدء بالبحث في هذه الفرضيات للوصول للحل الصحيح فهم دائما يريدون الإجابات و الحلول جاهزة لديهم في المنزل و في المدرسة و قديما قالوا لا تؤكلني بيدك و تضع الطعام في فمي بل علمني كيف آكل و ليس صحيحا أن تعطيني السمك يوميا بل علمني كيف ارتاد البحر و اصطاد السمك و الحكمة هذه توضح أهمية تعليم الأبناء الاعتماد على أنفسهم . قد أبالغ إذا قلت لكم انه يوجد طلاب في المرحلة الإعدادية مازالوا معتمدين كليا على أمهاتهم و إبائهم في المذاكرة و كتابة الواجبات واكل الطعام و ترتيب الغرفة و ترتيب الجدول و مساعدتهم في لبس الملابس بل يتجاوز مساعدتهم في دخول الحمام . إن مثل هذه التصرفات هي القشة التي قصمت ظهر البعير و ما نراه جليا حولنا لهو خير دليل على المستوى المتدني الذي وصلنا إليه. انظروا في واقع الأمة إنها أمه مستهلكة من المستوى الأول هم يقولون لنا لا تفكروا لا ترهقوا أنفسكم بالعمل و الصناعة لا تدعوا الراحة و الدعة نحن سوف نوفر لكم كل ما تريدون ما عليكم سوى الدفع و نحن في خدمتكم . هم يريدون منا امة خانعة ذليلة تابعة قراراها ليس بيدها.

أيها المربون من أباء و أمهات و معلمين و معلمات انتبهوا إلى الدور الذي تمارسونه و اتقوا الله في تربية هذا الجيل علموهم فان الزمن القادم سيكون أصعب و اشق و أن عليكم مسئولية كبيرة في تعليمهم الاعتماد على أنفسهم بحيث يكونون قادة مؤثرين ينفعون أمتهم ووطنهم.

الطالب الذي يطرح الأسئلة قد يتأذى منه الأب و الأم و المدرس فهو دائم التساؤل و المجتمع الذي بجواره لم يصل إلى مرحلة النضج الفكري المناسب ليتقبل و يتفاعل مع مثل هذه النوعية من الأطفال فنجده يكبتهم و ينهرهم بل و يعاقبهم مما يؤدى إلى تعطيل المهارات الضرورية للتفكير لدى الطلاب

إن طرح التساؤلات التي تثير غريزة التفكير لدى الطلاب تنمي لديهم المهارات الضرورة لاستخدام العقل و عموما دورنا مهم جدا للارتقاء بهذا الجيل أتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت .

أخوكم

عبد الله فرحان

وكيل المرحلة الأساسية في مدارس الرشيد

قضية المعلم العربي – منتديات مدارس الرشيد الحديثة

قضية المعلم العربي – منتديات مدارس الرشيد الحديثة.

موضوع جميل ورائع يناقش فيه الأستاذ/ خالد الحطامي قضية المعلم العربي ضمن مجتمعه والعلاقة بينهما ..

موضوع جميل يستحق القراءة والتعليق 

الرياضة و استغلالها في العملية التعليمية

 

( يا أستاذ لقد ضيعتم علينا خمس دقائق من زمن حصة الرياضة) هذه جملة قالها احد الطلاب الأسبوع قبل الاختبارات. قد نسمع هذه العبارات مرارا و لا نعيرها ادني اهتمام . ما لفت انتباهي هو حرص الطالب على زمن حصة الرياضة بل و يعد الدقائق و الثواني انتظارا لها . لماذا كل هذا الحرص و لماذا كل هذا الاهتمام الذي نفتقده في جميع المواد الدراسية الأساسية في مدارسنا. إن المتتبع للعملية التعليمية في مدارسنا ليجد عزوفا لدى طلابنا في التعليم و انعدام الرغبة للدراسة و نجد العكس من ذلك في حصة الرياضة . طلابنا لا يهتمون لضياع حصص دراسية عديدة بل يفرحون لضياعها و ينزعجون اشد لانزعاج إذا حرموا من حصة الرياضة أو ضاع جزءا منها ز لماذا؟ للإجابة على السؤال السابق أضع بعض النقاط التي أخذتها خلال تدريسي لمادة أساسية و اختلاطي بالطلاب و يمكن للقارئ الكريم إن يضيف عليها و هي كالتالي:

1.    طلاب المدارس الخاصة من الفئة الميسورة حالا عموما و هم اشد ما يخافون على أبنائهم من الخروج من المنزل عند عودتهم من المدارس بل بعض الآباء يجبرون أبنائهم على البقاء طوال الوقت في المنزل للمذاكرة لمشاهدة التلفاز  أو لكتابة الواجبات التي يتفنن المعلمون في إعطائها لطلابهم و إثقال كاهلهم بعمله و بعض الطلاب يطلب منهم الذهاب للتحفيظ و بذلك يقضون طل يومهم في دراسة و انشغال و لا يجدون مساحة كافية للنشاط و ممارسة الرياضة و التنفيس عن رغباتهم و ممارسة الرياضة خارج إطار المدرسة  و لهذا السبب يرى طلاب المدرسة أن حصة الرياضة هي المتنفس الوحيد للتنفيس عن أنفسهم من هذا الجو الكئيب و البعد عن كابوس الدراسة المتلاحقة داخل أسوار المدرسة و في المنزل . إذا بحثنا في مستويات طلابنا نجد أن الطلاب المتميزين دراسيا هم الذين حققوا أو حصلوا على التوازن المطلوب في المنزل و في المدرسة و الطلاب الأكثر فوضي هم الطلاب الذين يكبتون سواء في المدرسة أو المنزل

2.    بقاء الطالب مجبرا علي هذا التعليم الروتيني العقيم يكتسب معرفته في فصول دراسية عادية محبوسين بين أربعة جدران و مدرسين ذو اتجاهات مختلفة  يمنع عن الحركة و الكلام و الالتفات يخلق لديهم جوا من الكبت و الملل المميت لمواهبهم . لذا يجدون حصة الرياضة المتنفس الوحيد لإخراج نشاطهم و كسر الروتين الممل . و تجربة المدرسة البريطانية التي تم زيارتها من قبل إدارة المدرسة خير دليل على هذا فالطلاب ينتقلون من قاعة إلى أخرى و يمكثون حتى نهاية اليوم دون الشعور بالملل . في بعض بلدان العالم يؤدي الطالب فروضة في المدرسة و عودته للمنزل يكون وقته له يمارس فيه ما يريد.

3.    في حصص الرياضة يكون الدافع الداخلي لدي الطالب قويا و مؤثرا لحضور الحصة و الاستفادة القصوى منها و الحرص الشديد لعدم ضياع دقيقة واحدة من وقتها المخصص فالطالب لا يرضيه ضياع وقت حصة الرياضة لرغبته الجامحة و قوة الدافع الداخلي لحضور الحصة . انعدام الدافع و عدم توفر الحافز الخارجي في بقية المواد   جعل الطلاب يكرهون المواد الدراسية الأخرى.

4.    روح المنافسة و التفوق تكون عالية في حصة الرياضة و تنعدم في بقية المواد الأخرى . الطلاب يقفزون  و يصيحون و يتعانقون عند إحرازهم لهدف أو فوزهم على فريق ما و هذا ما لا نجده في بقية المواد الأخرى . لماذا ؟

5.    الرياضة هي المادة الوحيد التي يكون الطالب بعيدا عن الواجبات المرهقة و المتابعات اليومية و الملاحقات الروتينية من قبل المعلمين و الإدارة  و نضيف إلى هذه القائمة الطويلة من الفروض المرهقة للطلاب الاختبارات  التحصيلية المرهقة كل هذا جعل الطلاب يعشقون الرياضة.

6.    الرياضة المادة الوحيدة التي تحتاج إلى مهارة و جانب عملي  لا تحتاج إلى جانب نظري يميل إلى الحفظ منه إلى التطبيق.

هذه النقاط و غيرها جعلت الطلاب يستميتون في سبيل حضور حصة الرياضة و لذا يمكن لمعلمي المواد الأساسية تطبيق الرياضة في معظم الجوانب هي أنجع وسيلة للثواب و أنجع وسيلة للعقاب.

و نستطيع ذكر بعض الأمثلة لاستغلال الرياضة في تدريس المواد الأخرى:

1.    يمكن استخدام الرياضة في معالجة المشكلات الصفية و المدرسية التالية ( الانضباط الصفي – أداء الواجبات – المذاكرة اليومية – طابور الصباح – النظافة …. الخ ) كل هذه المشكلات يمكن استغلال الرياضة في معالجتها بحيث يكافئ الفصل المنظم و المرتب و المنضبط بحصص رياضة إضافية و يخطط لهذه الحصص بحيث تخدم الهدف المرجو منه و لا تقتصر على كرة القدم فقط بمعنى التخطيط المسبق و المنظم للنشاط مع ضرورة غرس مفهوم التعاون و العمل بشكل جماعي. و تستخدم كعقوبة بحيث يحرم فصل أو طالب من حصة الرياضة أو نشاط معين و إشعاره بأخطائه أولا بحيث يتجنب الخطأ في الحصة القادمة.

2.    طابور الصباح يناضل مشرف الطابور في جعل الطلاب ينضبطون في صفوف بل يجد صعوبة في جعل الطلاب يؤدون التمارين و التي هي رياضة بحته . لماذا ؟ يمكن أن نرجع ذلك للثقافة السائدة لدى الطلاب أن الرياضة فقط كرة القدم أليس هذا خللا في التخطيط . بل  إن هذه التمارين التي يؤديها الطلاب قد عفا عليها الزمن و لا تؤدي الهدف منها و لذا و جب إعادة النظر فيها و ابتكار تمارين رياضية محفزة و تخلق جوا من  النشاط و الحيوية

3.    يستطيع مدرسو المواد أن يبتكروا تمرينات فيها نوع من الحركة و النشاط و الممارسة للرياضة و لو بشئ يسير خلال الحصة و يمكن للمعلم المبدع  التفكير في الوسائل التي يستطيع  من خلالها تنفيذ الدرس و الوصول لهدفه بطريقة أكثر تحفيزا و أكثر جاذبية.

مثال : يستطيع مدرس الرياضيات تدريس الأرقام من خلال التمارين الرياضية و تعلم العد و العمليات الرياضية من خلالها

        يستطيع مدرس الانجليزي تدريس الحروف من خلال ربطها بكلمات رياضية يطبقها الطلاب في الحصة.

يمكنكم إضافة أو حذف في النقاط المذكورة أو التعليق بما ترونه مناسبا و لكم الشكر جميعا .

أخوكم

ا/ عبد الله فرحان

 6-4-2008م

تأملات و ملاحظات معلم في مدارس الرشيد

طلب مني أن أدخل كبديل في الحصة السابعة و أثناء دخولي الي الفصل انهالت على العديد من الاسئلة من الطلاب . اثارت هذه الاسئلة العديد من الملاحظات و اشعلت في نفسي الاسى . لماذا هذا التذمر الواسع لدى طلابنا؟ و لماذا اصبح وضع التعليم في بلادنا بهذه الطريقة؟. بادرت الى استغلال هذه الفرصة و قمت بتوجيه الاسئلة العادية لطلاب الصف التاسع و كانت المفاجأة ان الطلاب لا يعلمون لماذا يدرسون و لماذا يأتون الى المدرسة بل و بعضهم افاد بأنه يأتي مكرها الى المدرسة. ايا كانت الاسباب فالمشكلة موجودة و هي بحاجة الى تخطيط ووقفة جادة من ارباب التربية . و وجهت سؤالا لاحد الطلاب و طلبت منه أن يجيب بكل صراحة مالذي تعلمه خلال العام الدراسي الحالي و الذي اوشكت ايامه ان تنقضي فأجاب انه تعلم الكثير من المعلومات في المواد .طبعا انا لا اقصد هذا فأوضحت الامر للطالب بأن هناك سلوك سيئ كنت تمارسه و تعلمت ان هذا السلوك سئي فأقلعت عنه و عرفت سلوك جيد و سارعت لتمثله في سلوكك فلم يجد الطالب اجابة .طرحت نفس السؤال على عدد من الطلاب فكانت الاجابة واحدة :لا أعرف.

طرحت نفس السؤال على طلاب المرحلة الثانوية فكانت الاجابة واحدة . وهذا السؤال أعيده و لكن هذه المرة على من يعلم ادارة المدرسة و المعلمين : مالذي علمناه لطلابنا خلال الحالي و مالذي حققناه ؟

قد نجيب على السؤال بأننا علمنا طلابنا العلوم و المعارف في مختلف المواد و سارعنا الي التواصل مع اولياؤ الطلاب المقصرين و عقابنا الطلاب المهملين و ….. الخ . هذه الاجابة غير منطقية و هذا الامر مألوف و يجري في جميع مدارس الجمهورية . ما الذي قدمناه لطلابنا و استطعنا من خلاله توجيه السلوكيات السيئة و غرسنا فيهم السلوكيات الحسنة و زرعنا فيهم ما نريد من أهداف.

الغريب في هذا الموضوع أن جميع أولياء أمور الطلاب الذين حضروا و يحضرون يوميا الى المدرسة يتابعون ابنائهم علميا بل و يبادرون الى التواصل مع المدرسة عند حصول اي تقصير لكن لم نجد ابا اتى يشكو من سؤء اخلاق ولده أو ان ولده اكتسب سلوك معين يجب توجيهه . و الاغرب من ذلك السؤال الدائم من ادارة المدرسة و معليمها عن الواقع العلمي للطلاب دون الحاجة الى معرفة الجانب الاخلاقي . و استطيع أن اجزم أن كل المشكلات التعليمية و السلوكية في مدارسنا لو وجهت منذ البداية بشكل صحيح لما اشتكى المعلمون من سؤء أخلاق الطلاب و لما بادرنا الى العقاب المباشر لمن ارتكب هذه السلوكيات بمعنى اننا نعرف المشكلة و لكن لا نبحث عن حل لها و هذا هو السبب من عدم تمكن بعض المعلمين من التعامل مع بعض الفصول الدراسية بعينها. “نتقن الشكوى و لا نعرف كيف نجد الحلول.”

لو اطلعنا على الواقع التعليمي في مدارسنا لوجدناها لا تختلف عن بقية المدارس بمعنى اننا لم نعط شيئا جديدا نتميز به عن غيرنا . كثير من المدارس الموجودة على الساحة لم تعط شيئا جديدا و ان كانت مدرستنا قد تميزت في بعض الجوانب الا ان القصور مازال موجودا و سرعان ما نجد المدارس المنافسة قد تمثلت ما عندنا و اصبحت الفروق متلاشية  فماذا يمكن لنا ان نقدم من جديد لنكون عند مستوى المنافسة . لا يجب على من يريد التميز ان يرض بما عنده و يقنع بحالته و يتجمد عند مستوى معين سواءا للافراد او المؤسسات لانه لن يتقدم ابدا و سيعبر القوم و يبقى في ذيل القائمة و لذا وجب علينا ان نبتكر ونتفنن في كل ماهو جديد. ماذا لو ابتكرنا اساليب جديدة في التقويم و التوجيه تكون فريدة عن بقية المدارس و قد تكون بعض الافكار مجنونة و لكنها تعطي تميزا ماذا لو الغينا الاختبارات العقيمة التي اثقلت كاهل المعلم و الطالب و خلقت حالات من الاستنفار لدي المدرسة و البيت ؟ لماذا لا نعود الى اختبارت المهارات في جميع المواد الدراسية و تركنا الاختبارات التحصيلية المرتكزة على الحفظ و التذكر و التى لم تعط شيئا جديدا في التعليم فلا هي اكسبت الطالب المهارة المطلوبة و لا هى حددت مستواه بدقة فأخرجت لنا جيلا من الحفظة .

أليس من الابداع بمكان أن نعلم طلابنا مهارات الصدق في الحديث بدلا من حفظ الحديث و ترديده كالببغاء ؟ اليس جميلا ان نغرس لدى طلابنا حب الانضباط و النظافة بدلا من الملاحقات اليومية و الخصم من درجات السلوك و العقاب اليومي الذي مللناه الى درجة الغثيان؟ أليس جميلا أن نعلم طلابنا كيف يحترمون التعليم و يحترمون المعلم و يتمثلون اداب طالب العلم بدلا من اخراجهم الى المشرف. أليس حلا أن نجعل مادة الرياضيات الصعبة و ارقامها الحسابية المرعبة عبارة عن مهارات عقلية يطبقها الطلاب تلقائيا بدلا من اسلوب الاسهاب و الشرح الممل و الاختبارات المرعبة.

ليعلم الجميع أن العلم يتطور و الامم تتقدم و نحن مازلنا باقون كما نحن عليه من تقليد و عشوائية في العمل . لا نعمل عقولنا في قضايانا و لا نفكر كيف نبدع في اعمالنا ويمكن أن نعطي على ذلك أمثلة :

1.     مادة اللغة الانجليزية في مدارسنا لم تحقق شيء بل لم تضف اي جديد  بل هي عبارة عن كلمات و مفردات يطالب الطالب بحفظها و هو واقع التعليم ككل يذهب الطالب الى الاختبار ليفرغ ما في رأسه في ورقة الاختبار و ينتهي الامر و سرعان ما ينسى الطالب لان كل همه هو الاختبار و كيف ينجح فيه .

2.     مادة القران الكريم لا تستغربوا إن أخبرتكم أن بعض الطلاب يغشون في هذه المادة بل و يكتبون أيات القران الكريم في قصاصات صغيرة يستخدمونها اثناء الاختبار ثم يرمونها في سلات المهملات . انتهكوا حرمة القران الكريم و لو حولنا هذه المادة الى مهارات لما وجدنا من يغش لانه لا توجد فرصة للغش بل و لا توجد فرصة للسخرية من كتاب الله تعالى . كثير من الطلاب يحفظون الايات المقررة و يدخلون الى الاختبار و يكتبون الاجابات و لكنهم لا يتمثلون احكام و توجيهات  هذه الايات و لا يعرفون الهدف من حفظها و المؤلم في ذلك هو الدور السلبي الذي يقوم به المعلمون في عدم توضيح ماهية الاهداف و عدم غرس القران الكريم و تمثله لدى طلابنا

3.     ما الهدف من دراسة اللغة العربية . سؤال بسيط نطرحه بين ايدكم ستكون الاجابة بلا شك اتقان اللغة العربية فهل اتقن طلابنا العربية ؟ الاجابة لا كيف عرفنا ذلك؟ لانهم لا يستخدمون العربية في حديثهم . اذن مالذي علمناه لطلابنا؟ لاشئ….. و الغريب في الامر هو استخدام معلم العربية و بقية المواد للغة العامية اثناء شرحه و بذلك يكون قد أخطأ مرتين فلا هو تمثل العربية و بذلك أعطى رسالة سلبية للطالب و لا هو غرس في طلابه حب لغتنا العربية و تمثلها في الحياة اليومية .!!!

4.     التربية الاسلامية مالجديد الذي قدمة مدرس هذه المادة ؟ طلابنا يدرسون الاحكام و الاحاديث النبوية الشريفة و سيرة المصطفى صلى الله عليه و سلم و صحابته رضوان الله عليهم  و الكثير من فروع المادة. هل تمثل طلابنا هذه الاحكام و هل اقتدى طلابنا بالرسول الاعظم صلى الله عليه و سلم هل طبق الطلاب الاحاديث النبوية في سلوكياتهم ؟ اذا كانت الاجابة بلا فنحن و للاسف الشديد لم نعلمهم و لم نربهم و فشلنا في ذلك فشلا ذريعا.

ليعلم الجميع أن التعليم هو تغير في السلوك نحو الافضل فإذا لم يحث ذلك فهذا يعن أن هناك خللا واضحا في العملية التعليمية يجب علينا مراجعته و تقيميه

وحل هذه المعضلة هو التخطيط و صياغة الاهداف القصيرة المدى و البعيدة المدى و محاولة العمل كفريق واحد لتحقيق هذه الاهداف وفق خطة عمل واضحة تحدد منذ بداية العام و ان يؤخذ في الحسبان أنه من لا يتقدم و يتطور يتقادم و تمضي سنوات عمره و هو يراوح مكانه و يصبح من متميز يشار اليه بالبنان إلى شخص عادي جدا يمرون من أمامه مرور الكرام.

شكرا لكم جميعا ….

اخوكم / عبدالله فرحان

الاختلال في النظام في المجتمع اليمني ثقافة ام تربية

كثيرا ما نعيب على شخص تصرف معين و كثيرا ما نعتب على طالب عندما يخالف قاعدة أو نظام معين للمدرسة. في بلدنا نرى جميع المتناقض

كثيرا ما نعيب على شخص تصرف معين و كثيرا ما نعتب على طالب عندما يخالف قاعدة أو نظام معين للمدرسة. في بلدنا نرى جميع المتناقضات على المستوى المدرسي أو على المستوى العام المجتمعي و نرى كما هائلا من المشكلات التي نراها تتكر يوميا و ننزعج من رؤيتها و مع ذلك نألفها و نتعايش معها .

قد يتوقف سائق السيارة لمحادثة سائق آخر في منتصف الطريق العام يعيقون السير و يقطعون حركة المرور و يوقفون كما كبيرا خلفهم من السيارات دون ان يعيروا مخالفتهم أدنى اهتمام. و قد يلقي طلاب المدرسة القمامة و مخالفات أكلهم في الساحة دون ان يلقي احدهم بالا لمل يحدثه هذا التصرف من ازعاج و ارهاق للمنظفين في المدرسة و قياسا على ذلك المجتمع الخارجي الذي يخلق كما كبيرا من القمائم في الشارع جوار المنازل في الطرقات دون اهتمام. الفنا هذه المشكلات و تعايشنا معها و تحول الامر الى سلوك مألوفز

يستعد من يطرق باب دائرة حكومية او مركز للمعاملة بتحضير مبلغ من المال ليعطيه لموظف معين من أجل ان ينجز معاملته على حساب الأخرين بل و يتعدى ذلك أخذه لما لا يستحقه . تحول هذا الي سلوك لدي الموضفين و لدى العامة و كأن الامر بسيط و مألوف .

إذن اصبحت مشكلاتنا اليومية و التي نقابلها في كل مكان سلوك مألوف و ثقافة لدى الجميع و لا يمكن ان نتركها .

قد لا نعيب على الاميين و الجهلة و عامة الشعب ممن لم يتلقون تعليما عاليا و ربما لم يتعلموا على الاطلاق و لكن العيب و كل العيب على من تعلم و تثقف و بعد ذلك تصرف مثل هذه التصرفات. لاحظوا ان هذه التصرفات لم تتكون الا من الافراد المتعلمين و المعلمين و الذين يتعلمون . اذن ما فائد التعليم و نظمه و ادواته ان لم تغير سلوكياتنا و تبني شخصية سوية تحترم النظام و تقدسه .

نصيحتي لكل ارباب القرار و صناعه من ادارات مدرسية و معلمين و وزارات و مؤسسات تربوية ان تنظر بعين الاعتبار لهذه الظواهر و ان تعيد تشكيل و تغيير ثقافة مجتمعنا  وفق رؤية و اضحة مدروسة مهدفة و إلا فالمشكلات سوف تنتقل من جيل إلى آخر و تصبح ثقافة يتداوله كل الناس.

دورك أخي المعلم لتغرس ثقافة النظام لدى طلابك و ان تجعلهم يتنون هذه الثقافة كسلوك و هدف يسعون لتحقيقه في حياتهم . الغايه سامية و العقبة كؤودة و الحمل ثقيل عليك أخي المربي المعلم و لكني واثق من أنك فهمت ما أعنيه و ما نريده من طلابنا فيكفينا تخلفا و تأخرا فالقافلة تسير و نحن في مؤخرة القوم فهل لنتم معشر المربون و المعلمون قادرون علي التغيير.

شكرا لكم جميعا

اخوكم / عبد الله فرحان

المعلم و دوره في اعداد جيل المستقبل

عند مشاهدتنا للواقع المرير للامة الاسلامية عموما و امتنا العربية خصوصا سوف يلاحظ مدى التخلف العلمي و تفشي الجهل و الامية في حياتنا و لو عدنا الى الوراء قليلا للاحظنا ماكانت عليه الامه من تقدم و رقي بينما كانت الدول الاوروبية تعيش عصور التخلف و الجهل. و حري بنا في وقتنا الحالي ان نواكب التطورات العلمية في شتى المجالات و السؤال الذي يطرح نفسة لماذا امتنا يهذاالوضع؟ و لمناقشة الموضوع نحتاج الى وقت طويل لاعطائه حقه و لذا استطيع ان اقول ان رقي امة يقاس بمقدار تعلم اهلها و مثال على ذلك الثورة العلمية و التكنولوجية اليابانية التي فاقت كل التصورات و السبب الاول و الاخير هو المعلم . اهتمام امتنا بالتعليم و المعلم هو حجر الزاوية للارتقاء بهذه الامة. فياخي المعلم و ياختي المعلمة دوركم كبير و المهمة عظيمة و لابد ان نكون عند عظمة المهمة الجليلية. يجب ان يعرف المعلمون ان مهمتهم ليست حشو المعلومات أو إعداد المحاضرات بقدر أهمية غرس المفاهيم و القيم لدي ابنائنا الطلاب . فالتعليم يقاس بمقدار تغير سلوكيات الطلاب و بمقدار المهارات التي يقوم بها المتعلم لا بمقدار ما حفظ من معلومات نحن نريد جيل مقدر لدوره في مجتمعه و امته نريد  جيل يستطيع ان يواكب المتغيرات من حوله . نريد جيل يستطيع ان يبدع و ان يخترع لا مجموعة من المستهلكين و البطالين الذين امتلأت بهم الساحات لا فائدة أو نفع يرجى منهم . وفقكم الله جميعا

أ/ عبدالله فرحان

مدرس مادة انحليزي بالمدارس

المعلم المربي!

لطالما ترافق التعليم بالتربية .. بل وفي أكثر الأحيان تسبق التربية التعليم.. ألم يقولوا وزارة التربية والتعليم، التربية تغيير سلوك، أما التعليم فإعطاء معلومات، المدرس الناجح هو من يستطيع تغيير سلوك الطلاب إلى الأفضل، وتقويم ما أعوج منها، وتعزيز الصالح منها، للأسف الشديد فإن هذه الحقيقة أصبحت غائبة عن الكثير من المعلمين هذه الأيام، ولذا تجدهم يصابون بالملل والضجر من هذه المهنة العظيمة مهنة الأنبياء والرسل.

إن استشعار المعلم لوظيفته العظيمة في بناء الأجيال، وتذكره الدائمة لحديث الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم – الذي قال فيه: ( إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت في جوف البحر ليصلُّون على معلم الناس الخير ) لو استوعب المعلمون والمربون هذا الحديث لوجدوا فيه دلالات عظيمة، ومكافأة جليلة تستحق التعب والكد من أجلها.

عندما يغيب مفهوم الأجر وتطغى مفاهيم المادة والحسابات الدنيوية فإن التعليم تكون مهنة متعبة ومرهقة، ولكن عندما تتجلى حقيقة الأجر والاستثمار الأخروي في بناء أجيال هذه الأمة فإن الصعاب تهون والعقبات تختفي. كنت في نشاط يوم الأربعاء الماضي الذي وافق بداية السنة الهجرية وكان النشاط يخص طلاب الصف الثاني الثانوي وطلبت من الأستاذ الفاضل/ يحيى جلاد مدرس الفيزياء أن يأتي ليحاضر الطلاب حول بعض المفاهيم التربوية، ولكم كانت دهشة الطلاب عظيمة عندما شاهدوا أستاذ الفيزياء يتحدث في مثل هذه المواضيع، وأعتقد جازماً أن ما طرحه قد خالج نفوسهم.

للأسف الشديد فإننا تعودنا أن نسمع الموعظة من مدرسي القرآن الكريم والتربية الإسلامية، ولكن ما أجملها عندما تأتي من مدرسي المواد العلمية فالتربية ليست مقتصرة على معلمي مواد دون أخرى .. فهي واجبة على الجميع، وصدقوني أن الطلاب يتذكرون من غير سلوكهم، قبل أن يتذكروا من أعطاهم المعلومات.

التربية أولاً

أن يحصل الطالب على درجات عالية في المواد الدراسية فهذا شيء جميل جداً يدل على اجتهاده في دراسته، ولكن لا يعني أننا قد علمنا هذا الطالب ما نريد. بمعنى أن الطالب حفظ وراجع وذاكر ونجح بتفوق، لكن السؤال هل فعلاً غرسنا فيه ما نريد من قيم، فالتعليم هو تغير في السلوك كما عرفه العلماء وبدونه لا يمكن أن يعد ذلك تعليماً.

سؤال يتكرر باستمرار: لماذا يحصل أبناؤنا في المواد الإنسانية وخصوصاً القرآن الكريم، والتربية الإسلامية على درجات عالية، ولكنهم لا يصلون أو لا يتحلون بالأخلاق الفاضلة؟

مادة اللغة العربية لماذا ندرسها إذا لم يستطع الطالب استخدامها في حياته العامة؟ وتطبيق ما درسه في واقعه العام؟

عموماً: لا يمكن أن ترتقي أمة ما لم ينسجم فيها التعليم والتربية، ولا يمكن أن تحقق أمة ما تصبو إليه ما لم يكن هناك تغيير جذري في طرق تدريسنا ومناهجنا.

عبد الله فرحان

مدرس اللغة الإنجليزية