أرشيف التصنيف: أنشطة

رحلة مدرسي المدارس إلى محافظة عدن أكتوبر 2008م اليوم الثالث

اليوم السبت ومدينة عدن تستعد للاحتفال بعيد الاستقلال بحضور رئيس الجمهورية الأخ/ علي عبد الله صالح، ورئيس جمهورية جيبوتي، ورئيس الوزراء الأثيوبي، ذهبنا إلى ساحة العروض للإفطار وهناك اتخذ الأستاذ/ رزق  قراراً بمنع طلب ( السحاوق ) – معجون الطماط – والسبب ارتفاع سعره فالكيلو الجرام الواحد الآن يساوي 400 ريال بمعنى آخر أن الطماط أصبح ضمن الفواكه سعراً. بعد الإفطار اتجهنا إلى النادي اليمني الذي يقع على الساحل الذهبي أحد السواحل المشهورة للسباحة، وصلنا تمام الثامنة والنصف و قبل النزول ذكر الأستاذ/ مختار – مسئول الرحلة – أن برنامج السباحة يستمر حتى الساعة العاشرة والنصف فاحتج الكثير من المعلمين بأن الوقت غير كافي، فمدد لهم الوقت حتى الساعة الحادية عشرة والنصف، المهم أنا أكتب هذه السطور والساعة لم تصل العاشرة بعد والأستاذ/ ثابت الذيفاني  يشكو من طول وقت السباحة!!

غادرنا المسبح باتجاه مسجد الخير وهو واحد من المساجد الرائعة الموجودة في عدن في منطقة خور مكسر وقد بني على نفقة شركة إخوان ثابت، صلينا الظهر والعصر على عجلة من أمرنا فالمسئول عن المسجد يريد أن يغلق المسجد، توجهنا بعدها إلى المطعم لتناول طعام الغداء والذهاب إلى القيلولة.

التقينا عند الباص الساعة الثالثة والنصف عصراً واتجهنا إلى الصهاريج وهي مجمع لسدود صغيرة وخزانات مياه بين جبلين تحمي مدينة عدن القديمة ( كريتر ) من السيول،

مجموعة من المعلمين أثناء تجوالهم في الصهاريج
مجموعة من المعلمين أثناء تجوالهم في الصهاريج

 بصراحة الصهاريج تحكي وباختصار حكاية  الإنسان اليمني وقدراته ومهارته، فالصهاريج رائعة تصميماً وفكرة وبناء، أكثر ما لفت انتباهي الدقة في البناء، فالصخور المستخدمة للبناء منحوتة بدقة رائعة ، والحواجز مبنية بطريقة جميلة، غادرنا الصهاريج ونحن نقرأ اللوحة الرخامية التي تحكي قصة اكتشافها: حيث ذكر أن الصهاريج كانت مغطاة بالكامل بالغبار والقمامة حتى قام البريطانيون سنة 1845 بتنظيفها أثناء احتلالهم لجنوب اليمن.

خرجنا من الصهاريج باتجاه صيرة لزيارة  ساحلها، فرغب البعض بزيارة القلعة الشهيرة ( قلعة صيرة ) لكن ولأن الوقت كان  متأخراً فقد قررنا البقاء في الساحل الصخري،

مجموعة من المعلمين في الساحل الصخري بصيرة
مجموعة من المعلمين في الساحل الصخري بصيرة

 وهو مكان جميل جداً ساحل ممتد مكون من صخرة واحدة نحتت فيها الأمواج أشكالاً رائعة تصطدم بها مشكلة تلاًلاً من الماء، تمنى الأستاذ/ ثابت أن يحصل على صورة في هذا المكان الجميل فطلب من الأستاذ/ عمر البنا التقاط صورة له، فظهرت مشكلتان: الأولى أن الأمواج لا تأتي بشكل متتالي ولا متساوي فقد تنتظر وقتاً طويلاًٍ حتى تأتي موجة كبيرة، الثانية: أن الأستاذ/ عمر كان يلتقط الصورة بعد الموجة، عموماً الصورة الموجودة هنا توضح المعنى 🙂 .

صورة لأمواج ساحل صيرة الصخري
صورة لأمواج ساحل صيرة الصخري

 

غادرنا بعد الغروب باتجاه كريتر في الطريق صلينا المغرب والعشاء في منطقة المعاشيق في مسجد الشيخ/ عبد الله بن حسين الأحمر  تغمده الله بواسع رحمته، ثم اتجهنا إلى سوق كريتر القديم لتناول العشاء والتسوق واتفقنا على الالتقاء بعد ساعتين، اتجهت مجموعتنا – أنا وأخي ورزق وفؤاد العواضي وعبد الوهاب قحطان ومحمد حمران وعمر البنا إلى مطعم العامر لتناول العشاء، طلبنا دجاج ( اسكالوب ) وهو على رأي رزق ( دجاج داست عليه سيارة ) ورز مضغوط وقد كانت هذه أول مرة أتناول فيها رز مع السكر!! اتجهنا لتناول الآيسكريم وفي الطريق عرجنا على محل للملابس فقد تبادر إلى أذهاننا أن المعاطف الواقية من البرد ستكون رخيصة هنا لأن عدن منطقة حارة، ولكننا فوجئنا أن سعرها هنا أغلى من صنعاء، اتجهنا إلى محل ( سنو كريم ) ففوجئنا أن اليوم مخصص للعائلات فاضطررنا لأخذه ( سفري ) وتناوله في الباص الذي وصلناه قبل الموعد بعشرين دقيقة.

اتجهنا إلى ساحل أبين لإكمال برنامج المساء الترفيهي فقررنا أن نلعب لعبة الملك، وأثناء التجارب التدريبية – خاصة أن معظم المدرسين لم يتعرفوا على اللعبة من قبل – اصطدمت بالأستاذ/ إبراهيم الشرعبي مسبباً له إصابة بالغة فقررت أن أقوم بالدور ِالذي أجيده في هذه اللعبة ( التحكيم 🙂 ) اثناء اللعبة اكتشفت شيئاً جميلاً، اللاعبون المحترفون أمثال الأستاذ/ فؤاد العواضي والأستاذ/ عبد الله القليصي كانا الأسرع في الخروج من اللعبة واللاعبون الجدد كانوا الأكثر استمراراً، أعتقد أن السبب هو الثقة الزائدة التي دفعت الأستاذين إلى الهجوم على الفريق الخصم دون أخذ الكثير من الحيطة والحذر، كما أن هناك ملاحظتين أخريين: الأولى الأستاذ/ صالح البنا لم يستطع فهم اللعبة بالشكل الصحيح – رغم أنه مدرس تربية رياضية – وكان يخرج دائماً في بداية اللعبة ولم يفهم اللعبة إلا في المباراة الأخيرة وكان إمساكه بالأستاذ/ إياد السامعي كافياً لفوز فريقه، الثانية: الأستاذ/ إياد السامعي كان يلعب في مركز الملك، كان فريقه يتساقطون كالفراش لكن لا أحد من الفرق المنافسة استطاع اسقاطه وكان يمسكهم بسرعة هائلة ولم يخسر إلا في آخر مباراة.

عدنا إلى الفندق متأخرين واتجهنا إلى النوم مر علينا الأستاذ/ مختار المخلافي مسئول الرحلة ليستشيرنا في مسألة البقاء في اليوم التالي في دمت للاستفادة من حماماتها الطبيعية أو العودة مباشرة إلى صنعاء، وقد فاز المقترح الأخير بفارق صوت واحد، ولكن – وعلى عادته – الأستاذ/ فؤاد العواضي قام بمعارضة نتيجة التصويت محاولاً ثني البعض عن تصويتهم وكان له ذلك عندما تراجع الأستاذ/ عبد الوهاب قحطان عن رأيه ولكن للأسف كانت الصناديق قد أغلقت  كما أخبره الأستاذ/ مختار 🙂 – فيما بعد توقفنا في دمت – .

حاولت النوم ولكن اليوم السبت وهناك مباراة  لفريق ريال مدريد – الذي يشجعه في غرفتي الأستاذ/ محمد حمران – وقد خسرها من خيتافي بثلاثة أهداف وكانت الفرصة مواتية لفريق برشلونة – الذي أشجعه – لتعزيز صدارته ورفع الفارق من النقاط، لكن للأسف لم تكن قناة الجزيرة الرياضية ضمن القنوات الموجودة في التلفزيون الذي في الغرفة، تابعت نتيجة المباراة عبر موقع كووورة لأنام قرير العين بعد فوز برشلونة على أشبيلية بثلاثية نظيفة.

صباحاً استيقظنا وصلينا الفجر وانطلقنا ووصلنا العند وانتهت البطارية الخاصة باللابتوب 🙂.

اشترينا الحلوى وخاصة ( الهريسة ) التي تشتهر بها منطقة العند ثم واصلنا انطلاقنا وفي منطقة ( الحبيلين ) تناولنا طعام الإفطار، بعدها وصلنا منطقة ( دمت ) التي تشتهر بحماماتها الطبيعية وبفوهة بركانها الخامد بعد دخول الحمام وتناول طعام الغداء انطلقنا إلى صنعاء التي وصلناها مساءً.

رحلة مدرسي المدارس إلى محافظة عدن أكتوبر 2008م اليوم الأول

سم الله الرحمن الرحيم

تأتي إقامة هذه الرحلة ضمن خطة أنشطة المدرسة بعد أن أصبحت تقليداً سنوياً رائعاً، يتعارف فيها المعلمون الجدد مع القدامى، ويتبادلون فيها الخبرات، ويرفهون فيها عن أنفسهم.

الرحلة تأخرت في الخروج أكثر من ساعتين وكان أول موضوع للنقاش المطعم الذي سنتناول فيه الغداء، فاقترح أ.رزق وهو المسئول المالي الدائم لرحلاتنا اقترح أن يكون الغداء في مطعم الخضراء وأن يكون الغداء بروست حتى يمكنه السيطرة على الميزانية 🙂 المهم أن الاتفاق تم على الغداء في مطعم المضياف في منطقة دار سلم، والمهم أن تكلفة الغداء كانت أقل من  قيمة البروست وكم كانت سعادة السيد رزق غامرة.

واصلنا الانطلاق وكان برنامج الباص عامراً  لولا الإزعاج الذي سببته المجموعة التي تجلس في الكرسي الأخير والمشهورة في كل  رحلة – على فكرة كنت أحد أعضاء هذه المجموعة :)  – المهم السيد عصام  الشرعبي المسئول الثقافي لم يخف تذمره من الإزعاج الذي سببناه له وقرر الاعتزال .. وبعد مناشدات عاد إلى إدارة البرنامج الثقافي، وفي إحدى الفقرات والتي كانت عبارة عن مسابقة بين مجموعتي الباص باستخدام البطائق التي تحوي أسئلة، فوجئنا بكَم  الأخطاء العلمية الهائلة في المسابقة وتبادر إلى ذهننا سؤال مهم، من المسئول عن  مثل هذه الأشياء؟ بصراحة الأخطاء التي عرفناها دفعتنا إلى التساؤل عن المعلومات  التي لم نكن نعرفها.

تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً وصلنا  مدينة عدن وقد كنا في غاية الإرهاق اتفقنا على الالتقاء تمام التاسعة والنصف في باحة  الفندق والتوجه للعشاء بعدها عدنا للنوم استعداداً ليوم جديد.

يتبع…

رحلة مدرسي المدارس إلى محافظة عدن أكتوبر 2008م اليوم الثاني

 

صباحاً استيقظت قبل أذان الفجر على صوت  العزيز رزق حويسر معلناً أن أذان الفجر اقترب وقبل أن أطلب منه التأكد كان أذان  الفجر مصدقاً، بدأنا بالوضوء وذهب السيد رزق ليوقظ بقية الغرف ليجدهم قد استيقظوا، ذهبنا لصلاة الفجر في المسجد وكان لافتاً أن مساجد عدن ليست متفقة أبداً على إقامة  الفجر فلم نصل إلى المسجد إلا وقد سمعنا الإقامة من أكثر من مسجد وعندما وصلنا  المسجد لم تكن الصلاة قد أقيمت، للأسف ما يحصل هو نتاج خلافات مذهبية عقيمة وضعف  جهات مختصة.

بعد الصلاة تحلقنا لقراءة سورة الكهف فاليوم  جمعة وفضل قراءة سورة الكهف عظيم، توجهنا إلى الفندق للتجهز للخروج، واتفقنا على أن يكون طعام الإفطار في مطعم الإخوان جوار الفندق أكملنا فطورنا واتجهنا إلى  البريقة للسباحة في ” كود النمر ” وهي منطقة جميلة ورائعة.

 لم  أشارك الشباب نشاط السباحة واكتفيت أنا ورزق وسنان المطري و عمر البنا بتجاذب  أطراف الحديث، وقد لفت انتباهي اهتمام الشباب ببرنامج الأستاذ/ أحمد الشقيري ( لو كان بيننا ) وبصراحة لا أتوقع وجود برنامج للشقيري أفضل من برنامج ( خواطر ) الذي  بصراحة اعتبره واحدا من أنجح البرامج الدينية على الإطلاق، فخلال 10 دقائق يقدم الأستاذ/ أحمد دروساً رائعة ومتميزة تصل إلى القلب بسرعة هائلة. على ذات المنوال الشيخ/ سليمان الجبيلان، الفكاهي الرائع الذي تعرفت عليه من خلال قناة آية، والذي  تستطيع أن تشاهد من خلاله الوجه الحقيقي للداعية المحبوب الذي لا توجد أمامه أية حواجز في الوصول إلى القلوب.

عموماً كانت الفكرة أن نبدأ بالخروج من البحر تمام الساعة العاشرة والنصف حتى نستطيع العودة إلى الفندق والتجهز لصلاة الجمعة، أخي عبد الله – وهو مدرس حاسوب بالمدرسة – كان اقترح استئجار قارب والذهاب إلى  ساحل آخر للسباحة فيه إلا أن اقتراحه رفض، فقام باستئجار قارب للشباب أثناء سباحة للقيام ( بجولة ) وأوعز لسائق القارب بالذهاب إلى عين الساحل الذي اقترح علينا الذهاب إليه وعندما وصلوا هناك قال للشباب ما رأيكم شاطئ رائع ولن تضر نصف ساعة من السباحة هنا خاصة وأن مسئول الرحلة أ.مختار المخلافي وسائق الباص أ.عبد الرحمن الذيب معنا، فوافق الشباب. انتظرنا لأكثر من ساعة وبات القلق يسيطر علينا فنحن لا نعرف إلا أنهم ذهبوا بجولة بالقارب ولم يعودوا، وبعد عودتهم لم نقصر في العتاب عليهم وتحميلهم مسئولية تعطيل البرنامج وكانت فرصة بصراحة لفرض رأي ( الكرسي الأخير ) على بقية الباص لبقية الرحلة بصفتهم الناس المظلومون الذين لم يذهبوا في الرحلة البحرية، ولم يسلموا من القلق على زملائهم.

عدنا إلى الفندق وكان أمامنا أقل من عشرين دقيقة للتجهز للذهاب لصلاة الجمعة في المسجد وبالفعل كنا كلنا على الموعد عدا أ.إبراهيم الشرعبي الذي اكتشفنا أن أ.خالد الوشاح وهو زميله في الغرفة عند خروجه من الغرفة  قام بإغلاقها بالمفتاح على أساس أنه لم يبق أحد ولم ينتبه إلى وجود السيد إبراهيم في الحمام.

خطبة الجمعة كانت في مسجد الرضا والخطيب كان الشيخ/ صالح بن حليس الذي تركزت خطبته على فضل العشر الأوائل من ذي الحجة، وذكر فيها بأهم الأعمال والطاعات التي يمكن أن يقوم بها المسلم خلال هذه الأيام العظيمة، ودعا في نهاية الخطبة إلى جمع التبرعات لصالح إخواننا في غزة الذين يخضعون لحصار شديد من الكيان الصهيوني ومن الجيران العرب، وقد ذكرني هذا بالنقاش الذي دار بالأمس في غرفتنا حينما ذكر الشباب أن ملاسنة وقعت بين وزير خارجية سوريا وليد المعلم مع نظيره المصري أبو الغيط بعد أن لام الوزير السوري نظيره المصري على عدم سماح مصر حتى للحجاج بالخروج للحج، وللأسف في اجتماع وزراء الخارجية لم يوافق أحد على اقتراح فتح المعبر ولا حتى على كتابة كلمة مقاومة في البيان الختامي لولا الإصرار السوري وهذا موقف محسوب لهم.

لا أدري ما الذي أخرجني من الرحلة إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب، اعتقد أنه الجوع فقد اكتشفنا بعد الصلاة أن السيد رزق حجز الغداء الساعة الثانية ظهراً وتخيلوا شخصاً وزنه 90 كيلوجراماً يستمر لأكثر من 14 ساعة دون أكل، لكن  ماذا نصنع ها أنا أكتب هذه الكلمات و .. سأكمل لاحقاً جاء وقت الغداء.

الغداء كان رائعاً – بصراحة لست متأكداً فالجوع ليس حكماً محايداً – وشبعنا ثم عدنا إلى الفندق وفي غرفتنا اجتمع كل الشباب لنستمع إلى موعظة متميزة من أ. أمين علوة رقت لها القلوب فجزاه الله خيراً، اتفقنا على الخروج تمام الساعة الرابعة إلى عدن مول.

التزاماً بالوقت خرجت وأنا والأخ/ رزق تمام الرابعة واستمر خروج المعلمين حتى الرابعة والنصف! وكنا نقوم بإعطاء كل مدرس يخرج من الفندق رقماً يشير إلى عدد الدقائق التي تأخرها.. عموماً لم ننس عندما صعدنا جميعنا إلى الباص أن نقوم بشكر المعلمين الملتزمين بالوقت المحدد ؛).

توجه الباص إلى مديرية صيرة حيث يقع مجمع عدن مول المملوك لمجموعة شركات هائل سعيد أنعم وشركاه الشركة الأشهر والأكبر في اليمن.

me in aden mall
أمام عدن مول

المكان بصراحة من مكان آخر ولا تحس بمجرد دخولك أنك في اليمن إلا بالطبع عندما تشاهد اليمنيين، برأيي محركان يحركان المجمع: الأول ( لولو هايبر ماركت ) والذي يحوي كل شيء من أدوات المنزل إلى الأكلات الساخنة، الثاني مركز ألعاب الأطفال فرغم صغره إلا أنه يعج بالأطفال وآبائهم. عندما تصعد إلى الدور الثاني تصاب بالكآبة من الصمت الموجود فالمحلات هناك هي للماركات العالمية والملاحظ أنك عندما تشاهد خريطة المجموع تكتشف أن أكثر من 80% من المحلات هي ( ملابس نسائية ) 🙂 هذا ليس هجوماً لكن فعلاً النساء مهووسات شراء. دخلت أنا وأخي عبد الله المجمع وكان من أوائل ما شاهدناه جهاز لقياس الوزن والطول والضغط ونسبة الدهون و … الخ المهم قررنا تجربته ولم أستفد إلا معلومتين الأولى أن وزني أقل بأربعة كيلوجرامات مما كنت أظن فوزني هو 86 كيلوجراماً الثانية أن نسبة الدهون في جسمي هي ضعف المعدل الطبيعي فذكرني هذا بمقالة قالها لي أ.ناصر يحيى الكاتب الصحفي المعروف عندما قال أنني دليل واضح على عدم وجود أزمة اقتصادية 🙂 ، ذهبنا بعدها إلى البولينج وبصراحة ما أسهل الحرب على المتفرجين، فأنا ألعبها على الكمبيوتر وأجدها سهلة جداً أما على الواقع فاعتقد أنها صعبة لم ألعب فأنا اعتقد أن دفع 500 ريال للعبة واحدة يعتبر صفقة خاسرة، توجهنا بعدها لأكل الأيسكريم وبالطبع من ( سنو كريم ) الذي يعتبر من وجهة نظري ألذ أيسكريم في اليمن.

أ. رزق حويسر (يمين) وأ. عبد الوهاب قحطان في انتظار تناول الأيسكريم
أ. رزق حويسر (يمين) وأ. عبد الوهاب قحطان في انتظار تناول الأيسكريم

 مررنا على مركز الألعاب وقررنا أنا وعبد الله تجربة جهاز ألعاب ألكتروني يلعب شخصان باستخدام مسدسين طلب منا العامل شراء أربع قطع معدنية للعب فأرسلت عبد الله لشرائها، أدخل العامل قطعتين في جهاز عبد الله ، وأخريين في جهازي فاشتغل جهاز عبد الله ولم يشتغل جهازي فلعب عبد الله وانتظرت أنا وصول المختص وعندما وصل كان عبد الله قد ذهب لشراء قطعتين أخريين حتى نلعب مع بعض لأنه اكتشف أثناء اللعب أن اللعبة مخصصة للاعبين لعبنا لأقل من ثلاث دقائق قبل أن يلقى أخي مصرعه وألحقه أنا 🙂 .

غادرنا المحل وقررنا الدخول إلى ( لولو هايبر ماركت ) فقد رغبنا بشراء ( شيبس ) وصلنا هناك ولم نجد ضالتنا فعدنا إلى المسجد لأداء صلاتي المغرب والعشاء في مسجد المجمع،

مجموعة من المعلمين أمام مسجد مجمع عدن مول
مجموعة من المعلمين أمام مسجد مجمع عدن مول

 حيث كان المدرسون قد تجمعوا هناك. في الباص اقترحنا على الشباب الذهاب إلى مطعم الحمراء وهو من الأماكن الرائعة في مدينة عدن لكنه مكان غير رخيص بالنسبة للعشاء مقارنة بالمطاعم السابقة لذا قرر السيد رزق – بصفته مسئولاً مالياً – إعطاء كل فرد مبلغ 300 ريال كميزانية عشاء يقوم المشارك بعدها بإضافة مبلغ من عنده إن رغب، انقسمنا إلى ثلاث مجموعات: الأولى وهي الأكبر رافقت الأستاذ صالح الضراب مدير المدرسة وأخذت مكاناً في الساحة عبارة عن جلسة عربية – على الأرض وليس الطاولات – والثانية كانت مجموعة الأستاذ/ محمد الحجوري وكانت في الساحة أيضاً ولكن على الطاولات، أما الثالثة وكانت تضمني وأخي عبد الله والأساتذة: رزق حويسر، وأمين علوة، وعبد الوهاب قحطان. أثناء انتظارنا للعشاء حضر الأستاذ/ محمد حمران ليخبرنا أن الأستاذ/ عمر البنا وهو المنشد المعروف ومسئول الأنشطة في المدرسة سيشارك في أمسية يقيمها المطعم للعائلات. أنهينا عشاءنا وذهبنا لمشاهدته ورغبنا في تصويره ولكن حراس المطعم منعونا لوجود العائلات فأخبرناهم أنه صديقنا ونحن نرغب في تصويره فقالوا يذهب شخص واحد قلنا اختاروا واحداً، فاختاروا الأستاذ/ ثابت الذيفاني. لماذا اختاروه هو؟ لا أعلم ولكن يمكن لأنه يبدو أصغرنا.

أخذنا في المطعم أكثر من ساعتين توجهنا بعدها إلى كورنيش الفقيد قحطان الشعبي على ساحل أبين، وهناك قمنا بإقامة برنامج ألعاب خفيف شمل لعبتي الأمثال الشعبية حيث أقوم – بصفتي مسئول البرنامج – بإعطاء مثل شعبي إلى المتسابق ثم يحاول هو شرحه للبقية باستخدام الإشارات، والثانية لعبة اسمها القلم، توجهنا بعدها إلى الفندق للنوم حيث استقبلنا العزيز الأستاذ/ فؤاد العواضي والسيد/ إبراهيم المصباحي الذين تأخرا في صنعاء ولحقا بالرحلة إلى عدن.

يتبع…

شريط أمنياتي الثاني

هذا هو الاصدار الثاني من سلسلة الأشرطة التي تصدرها إدارة الأنشطة في المدارس وكان الإصدار الأول من السلسلة قد لاقى استحساناً كبيرا، أناشيد هذا الشريط كان معظمها قد قدم في الحفل التكريمي للعام الماضي 2006-2007م، ولمن يرغب في تحميل أناشيد الألبوم يمكن زيارة الموضوع المخصص لذلك، أما هنا فهو موضوع للاستماع فقط:

1- اللهم صلي وسلم
[audio:http://www.rasheed.ws/om2/track1.mp3]

2-الــطـــمـــــوح النبيل
[audio:http://www.rasheed.ws/om2/track4.mp3]

3- ربــاه جل علاه
[audio:http://www.rasheed.ws/om2/track9.mp3]

4-بـــعـــزمٍ قـــوي
[audio:http://www.rasheed.ws/om2/track6.mp3]

5- هما نبض قــلــبــي
[audio:http://www.rasheed.ws/om2/track2.mp3]

6- الترحيبيه ( يا هلا )
[audio:http://www.rasheed.ws/om2/track10.mp3]

7- حب الــخــير
[audio:http://www.rasheed.ws/om2/track5.mp3]

8- الــعـــلم والــمــعلــم
[audio:http://www.rasheed.ws/om2/track3.mp3]

9- لـــونوا وجـــه القمر (أنشودة للناجحين ))
[audio:http://www.rasheed.ws/om2/track8.mp3]

10-الــــوداع ( مسك الختام )
[audio:http://www.rasheed.ws/om2/track7.mp3]

الرشيد في قلب لندن

شارك الطالبان محمد علي اسحاق وعامر حسن الكاهلي في دورة تدريبية نظمها المجلس الثقافي البريطاني British council في العاصمة البريطانية لندن من ال9 فبراير 2008 الى 16 فبراير 2008 وكانت بعنوان young science journalists وكان هدف المجلس من هذة الدورة هو تأهيل صحفيون علميون شباب في المستقبل وقد شاركت عدد من دول الخليج في هذة الدورة من اليمن و الامارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عمان وكان عدد الطلاب المشاركين في هذة الدورة  تسعة طلاب يمثلون جميع دول الخليج المشاركة في هذة الدورة . توجة الطلاب في اول يوم تدريبي لهم الى (the institute of materialse,minerals and mining ) وهناك التقا الطلاب بالسيد كونتن الصحفي والمذيع المشهور في الوسط الاعلامي البريطاني والعالمي واحد مقدمي البرامج الاذاعية في هيئة الاعلام البريطاني الBBC وقد كان  المحاضر الرئيسي للطلاب واول ماقام بة هو اجراء مقابلات مع الطلاب لمعرفة شخصية الطالب من جهة وقياس معلوماتة العلمية من جهة اخرى وقد كانت هذة المقابلة مربكة بعض الشي لكون الطلاب لاول مرة يخوضون هذة التجربة  بعد ذالك حضرت السيدة سو احدى مقدمات التقارير العلمية في شبكة قنوات الBBC وقد استعرضت بعض من اعمالها العلمية الاخبارية وقد تطرقت الى الحديث عن مميزات المذيع العلمي وكان اخر شي تحدثت عنة المصاعب التي قد تواجة المقدم العلمي اثناء تقديمة لبرنامج او تقرير علمي على التلفاز ويبث بث مباشر بعد ذالك حضر الدكتور جميل الخليلي احد علماء الذرة العراقين المتواجدين في العاصمة البريطانية لندن مع العلم انة يحمل الجنسية البريطانية وقد استعرض اهم اعمالة وابحاثة وبالأخص كتابة الذي يضع علية لمساتة الاخيرة قبل طرحة في الاسواق هذا الكتاب الذي يتحدث عن الثأثير الذي احدثة  العلماء المسلمين في بعض العلوم المهمة والحديث ايضا عن بعض مؤلفات هأولا العلماء الكبار كجابر بن حيان وابن سيناء وابن الكثير وغيرهم من العلماء العظماء.بعد ذالك شد الطلاب رحالهم وتوجهوا الى شبكة قنوات الBBC ودخلوا اذاعة الBBC وهناك تعرف الطلاب على اشياء كانوا يجهلونها في السابق كالاسلوب المتبع في ادارة الاذاعة واهمية الوقت عند تقديم البرنامج وقد كانت زيارة اBBC ختام اليوم الاول .

في اليوم الثاني استعرض السيد كونتن الصورة التي في اذهان الكبار والصغار عن العلماء ومن ثم ذهبنا زيارة الى مجلة new scientist هناك تعرف الطلاب عن الية العمل التي تقوم عليها المجلة وكيفية جمع التقارير العلمية والتحقق منها وعن كيفية تصميم المجلة بعد هذة الزيارة رجع الطلاب الى المعهد وهناك التقو بالسيد فيفنا باري وقد كانت احدى الصحفيات والمذيعات المرموقات في قناة الBBC وقد تحدثت عن علاقتها مع الاميرة ديانا وعن اهم المشاكل التي كانت تواجها عن تقديمها لتقرير علمي .

في اليوم الثالث حضر السيد توبي ماركوت وقام بالحديث عن علوم الاحياء وعندما اكمل حديثة قام بتوزيع بعض المقالات العلمية التي نشرت في بعض الصحف العلمية لكي يدرسها الطلاب ويناقشوها وقد كلف السيد توبي الطلبة بأختيار افضل المواضيع ثم صياغتها بشكل مقال مختلف عن المقال الاصلي.

في المساء قام المجلس بأخذ الطلاب الى المتحف العلمي الطبيعي هذا المتحف الذي يضم انواع نادرة من الحيوانات المنقرضة المحنطة كالدينصورات والباندا وغيرها الكثير من الحيوانات ثم ذهب الطلاب لحضور مقابلة علمية داخل المتحف نفسة لاحد العلماء البريطانين المتخصصبن في علم الوراثة(DNA) وبعد انتهاء المقابلة قام الطلاب بطرح الاسئلة الى هذا العالم بعدها قام الطلاب بالذهاب الى قسم الصور الفوتوغرافية هذا القسم الذي يضم افضل الصور الطبيعية لعام 2007 وكان هذا هو الحدث المذهل الذي شاهدة الطلاب وكانت هذة اخر محطة توقف عندها الطلاب داخل المتحف ثم اتجهوا الى اشهر مدينة في المملكة المتحدة مدينة بيكينغهام الذي يوجد فية قصر الملكة اليزابيث الثانية وساعة بينغ بان الشهيرة والتي تعتبر اطول ساعة في العالم .

في اليوم الرابع اليوم القبل الاخير من الدورة ذهب الطلاب الى الحديقة الملكية وهي اكبرحديقة موجودة في لندن وفيها انواع نادرة من النباتات ليست موجودة في العالم ومن ثم ذهب الطلاب الى المختبر العلمي الموجود داخل الحديقة  وأول مابداء الطلاب بة هو دخول المختبر الوراثي  وفية فهم الطلاب كيف يحصل العلماء على الDNA من النباتات ومعلومات جمة عن علم الوراثة ومن ثم تحول الطلاب الى اكبر مكتبة نباتات في العالم ليشاهدوا نباتات نادرة لاول مرة يشاهدونها وعرفوا من اين حصلت المكتبة على هذة الانواع النادرة من النباتات وماهي طرق حفظها وفي نهاية الزيارة قام الطلاب بعمل جولة داخل اسوار الحديقة ومشاهدة جمال الاشجار والنباتات والطبيعة التي بداخل الحديقة الملكية .

في اليوم الاخير قام السيد كونتن باجراء مؤتمر صحفي مع الطلاب المشاركين في مقر المجلس الثقافي البريطاني في لندن  عن موضوع ازدياد نسبة الاعاصير في الجزيرة العربية بحلول العام 2010 وبعد انتهاء السيد كونتن من الحديث قام الطلا ب بطرح الاسئلة لة. وبعد انتهاء المؤتمر الصحفي قام الاستاذ يوسف رئيس المجموعة الاماراتية بتوزيع الهدايا التذكارية لجميع الطلاب والقائمين على هذة الدورة التدريبية وكان هذا هو ختام الدورة التدريبية التي بلا شك خرج الطلاب منها بفائدة كبيرة وعرفوا اهمية العلم بالنسبة للصحفي العلمي.

كتب الموضوع الطالب/ محمد علي إسحاق

شريط أمنياتي

شريط أمنياتي هو باكورة إصدارات المدارس الإنشادية .. وهناك شريط قادم في الطريق إن شاء الله.. كنا قد أنزلناه للتحميل وهو هنا للاستماع ..

 الأنشودة الأولى: حبيب الله

[audio:http://www.rasheed.ws/om/sounds/1_habeebullah.mp3]

الأنشودة الثانية: حبيب الله ( مؤثرات فقط )

[audio:http://www.rasheed.ws/om/sounds/2_habeebullah_effect.mp3]

الأنشودة الثالثة: أهديك

[audio:http://www.rasheed.ws/om/sounds/3_ohdeeki.mp3]

الأنشودة الرابعة: قلبي لله أحب

[audio:http://www.rasheed.ws/om/sounds/4_qalbylillahahab.mp3]

الأنشودة الخامسة: حيوا معانا

[audio:http://www.rasheed.ws/om/sounds/5_haio.mp3]

الأنشودة السادسة: نشيد السلام

[audio:http://www.rasheed.ws/om/sounds/6_nasheedna.mp3]

الأنشودة السابعة: مدارس الرشيد

[audio:http://www.rasheed.ws/om/sounds/7_arrasheed.mp3]

الأنشودة الثامنة: اختر صديقك

[audio:http://www.rasheed.ws/om/sounds/8_ekhtar.mp3]

الأنشودة التاسعة: أغاريد النجاح

[audio:http://www.rasheed.ws/om/sounds/9_aghareed.mp3]

متابعة متميزة

رحلة المعلمين وإدارة المدارس إلى وادي حضرموت

على أجنحة من الشوق تحفنا عناية الرحمن وتدفعنا حماسة الشباب توجهنا ظهر يوم الأربعاء 28/11 إلى وادي حضرموت ضمن رحلة المدارس المقررة للمعلمين ورغم المصاعب الجمة التي لم تبدأ باعتذار سائق الحافلة المقرر للرحلة ولم تنتهي عند اعتذار الأستاذ/ خالد قحطان – مدير المدارس – في اللحظة الأخيرة عن عدم حضور الرحلة إلا أننا قررنا المضي في الرحلة.

تناولنا طعام الغداء في مطعم سمرقند وهنا لا أنسى أن أشكر الطالب العزيز/ عبد العزيز الضيفي الذي كان مضيافا بحق الكلمة، توجهنا بعدها وفي تمام الساعة الثانية والنصف بعد الظهر إلى محافظة مأرب التي وصلناها تمام الخامسة حيث استرحنا قليلاً وانطلقنا بعدها عبر صحراء الربع الخالي في اتجاه الوادي توقفنا في منطقة العبر للصلاةمنتظرون لطعام العشاء في مطعم مفرق العبر وتناول طعام العشاء، واصلنا بعدها طريقنا إلى مدينة سيئون عاصمة وادي حضرموت التي وصلناها تمام الحادية عشرة والنصف مساءً، وبسبب سوء ترتيب في مسألة السكن تأخر نومنا حتى الساعة  الواحدة والنصف بعد منتصف الليل.

صورة للمعلمين ويظهر في الخلفية قصر الكثيري ( متحف سيئون حالياً )اليوم التالي بدأ باكراً رغم أننا عدنا إلى النوم بعد صلاة الفجر استيقظنا من نومنا لتناول طعام الإفطار ثم نذهب لزيارة متحف سيئون الذي يقع في قصر الكثيري والذي كان مقر حاكم منطقة سيئون، والقصر بالفعل كبير وأصبح أفضل مما عليه منذ آخر مرة زرته قبل عامين، في منتصف الزيارة اضطررت أنا وأخي عبد الله والأستاذ/ فؤاد العواضي للمغادرة حتى نقوم بترتيب السكن وترتيب المسبح، في مسألة السكن التقينا بالأستاذ/ محسن بادويلة رئيس فرع جمعية الإصلاح الاجتماعي الخيرية في سيئون والذي رغم ارتباطه بالسفر إلى مدينة المكلا إلا أنه لم يغادر حتى تأكد من ترتيب السكن فله منا كل الشكر وكل الدعاء بالتوفيق دنيا وآخرة، وأما في موضوع المسبح فأود إلى أن أشير أن سيئون تشتهر بمسابحها الرائعة، حيث تقوم بالحجز على فترتين صباحية أو مسائية الصباحية تبدأ من العاشرة حتى الثالثة عصراً والمسائية من السادسة وحتى الثانية عشرة منتصف الليل، ويقومون في كل فترة بإفراغ المسبح وتنظيفه وتعبأته من جديد، وعندما تحجز المسبح فأنت تحجزه بالكامل مع مرفقاته ( في حالتنا كانت المرفقات حمامات ومطبخ واستراحة ).

ظهراً تغدينا وصلينا الظهر والعصر وانتقلنا إلى السكن الجديد وأخذنا قيلولة حتى العصر، وفي العصر توجهنا إلى المدينة التاريخية شبام حضرموت، هذه المدينة التي لطالما في استراحة لتناول الشايأسرتنا بجمالنا ودهشنا بحيويتها وسبحنا الله فيها، تسلب لبك المدينة منذ أن تشاهدها بناطحاتها المنتصبة وسط الصحراء كأساطير عملاقة، وبعد أن تدخل باب المدينة تجد على يسارك المقهى ومكان الاستراحة حيث تناولنا الشاي الحضرمي الشهير – لا أخفيكم أني لم أعجب بطعمه – وأخذ بعض المعلمين بلعب الدمنة، كما تجول آخرون بين أزقة المدينة للتعرف عليها وكان الاتفاق أن نصلي المغرب في المسجد الجامع المسمى بمسجد هارون الرشيد، ويقال أن سبب تسميته أن أول من أمر بترميم المسجد كان أحد حكام الدولة العباسية في اليمن بأمر من الخليفة هارون. بعد الصلاة توجهنا للخروج من المدينة، وقبل أن اختم فقرة مدينة شبام أشد على يد الأستاذ/ أبوبكر عباد عضو مجلس النواب عن دائرة شبام متابعة الاهتمام بهذه المدينة وخاصة مسألة رصف طرق وأزقة المدينة التي تعج بالغبار بشكل غير طبيعي.

مساءً توجهنا مباشرة إلى المسبح، في الحقيقة توقعت أن الوقت لن يكفينا من السابعة وحتى الثانية عشرة لذا طلبت تمديد ساعة، ولكن وبعد أربع ساعات من السباحة لم يعد أحد يرغب في الاستمرار أكثر، بصراحة أحسست أن العمر قد أخذ مني 🙂 .

صباح اليوم الثالث كان الجمعة وكان البرنامج يتضمن التوجه إلى مدينة تريم التي تشتهر بمزاراتها الدينية، وصلنا تريم العاشرة صباحاً حيث كان في استقبالنا الاستاذ/ محمد الكاف مدير فرقة المسرة الفنية، والذي أخجلنا بتواضعه الجم وأخلاقه الحسنة وهذه الصفة بصراحة يشترك فيها كل من قابلناهم من أهالي هذه البلدة الطيبة، الزيارة بدأت من مسجد الحداد، والسيد الحداد هو أحد العلماء الذين أتوا إلى تريم قبل عدة قرون ووجد أن الناس قد ابتعدوا عن الدين الحق واتبعوا البدع فبدأ الدعوة إلى الدين الحق والالتزام بتعاليم الدين الإسلامي وكان تأثيره كبيراً بين اتباعه، وبعد وفاته لللأسف بدأ بعض الناس في ابتداع أشياء ونسبتها إليه، زرنا في المسجد بيت السيد الحداد ومكان تعليمه للطلاب، ومصلاه الخاص، ويلحظ الزائر بساطة البيت وتواضعه، صلينا ركعتين في المسجد وقفلنا إلى مسجد المحضار ذو المأذنة المشهورة والتي يبلغ ارتفاعها أكثر من سبعة طوابق وهي مبينة بالكامل من الطين، وهذا المسجد لا تصلى فيه الجماعة لصغر حجم المصلى واتساع مساحة الصرح. توجهنا بعدها إلى دار المصطفى وفي الطريق تعرفنا على قصر القبة ومجموعة من قصور آل الكاف الذين كانوا من أثرياء المنطقة ولكنها هجرت وسافر أهلها وصارت خراباً. وصلنا إلى دار المصطفى وأخذنا جولة قصيرة في الدار لأن وقت صلاة الجمعة اقترب فتوجهنا إلى المسجد المجاور للدار، حيث خطب الشيخ/ عمر بن حفيظ. وبمجرد دخولك المسجد يدهشك أن تشاهد المسجد بالكامل قد امتلأ قبل الآذان ليس هذا فحسب، فقد شدني أن جميع المصلين يلبسون الثوب الأبيض والكوفية البيضاء، لذا فقد كان شكلنا غريباً داخل المسج، شدني أيضاً طول الدعاء في الخطبة الذي قارب طول الخطبة بالكامل، بعد الصلاة وقف قيم المسجد وبيده ورقة وطلب إلى المصلين القيام للصلاة على مجموعة من الأموات، وقد عرفت فيما بعد أنه إذا رغب أحد في الصلاة على أحد أقاربه فما عليه إلا أن يكتب اسمه ويضعه لدى قيم المسجد وسيصلى عليه يوم الجمعة صلاة الغائب، صلينا العصر جمعاً وقصراً، وأثناء خروجنا من المسجد رأينا جمعاً كبيراً من الناس في المسجد وبعد أن اقتربنا – على فكرة لم نضطر للمزاحمة لأن الناس يفسحون لك الطريق بمجرد رأيتك – وجدنا أنهم يسلمون على شيخ كبير في السن جالس عند أحد الأعمدة والناس يقبلون رأسه ويده والبعض منهم يبكي، في الحقيقة أثار هذا الموقف خلافاً كبيراً بيننا في الباص وكنت مع الرأي القائل أنه لا بأس أبداً بالتقبيل، عموماً عند خروجنا من المسجد التقينا بالشيخ عمر بن حفيظ الذي أصر على أن نكون ضيوفه على وجبة الغداء فاعتذرنا له لارتباطنا بالعودة إلى سيئون، استأذنا الاستاذ/ محمد الكاف وتوجهنا إلى أقرب مطعم لتناول طعام الغداء! وفي الطريق اتصل الأستاذ/ محسن بادويلة ليقول لنا أن طعام الغداء جاهز في سيئون فاعتذرنا له ببعد المسافة، المهم أننا ضيعنا عزومتين !

إحدى فرق الحارات في سيئون تحتفل بعيد الاستقلالعصراً كنا في سيئون التي خرجنا للتسوق في أسواقها ليتصادف ذلك مع احتفالات تقيمها فرق الحارات بعيد الاستقلال وقد تشجع منا الأستاذ/ عمر البنا ودخل ضمن إحدى الفرق وشاركهم رقصهم وأهازيجهم. بعضنا توجه إلى السوق الذي تفاجأنا بأنه مغلق، فاليوم جمعة والناس لا يعملون فيه، المهم وجدنا مجموعة دكاكين مفتوحة كان لنا فيه العزاء الوحيد، صلينا المغرب والعشاء وتوجهنا إلى المسبح، كان الأستاذ/ محمد الكاف ذكر لنا أن هناك حفلاً تقيمه فرقة المسرة في سيئون تمام الساعة الثامنة والنصف، فكان الرأي أن نذهب إلى المسبح بعدها نتوجه لحضور الاحتفال ثم نعود مرة أخرى إلى المسبح، خرجنا تمام الثامنة وذهبنا إلى العشاء وتأخرنا حتى التاسعة اتصلنا بأحد الشباب من فرقة المسرة الذي حضر ليدلنا على مكان الحفل، وفي الحقيقة كنا نظن أنه حفل عام لذا بقي حوالي خمسة مدرسين في المسبح بينهم الأستاذ المنشد/ محمد مطهر، عندما وصلنا المكان الذي كان عبارة عن مدرسة خديجة الأهلية كان الجو هادئاً تماماً إلا من بعض السيارات والدراجات النارية، دخلنا فإذا الناس في انتظارنا وإذا الحفل على شرفنا وخاص بنا فكان الإحراج كبيراً خاصة أننا تأخرنا كثيراً، بدأ الحفل بأنشودة ( إلا رسول الله ) من أحد أشبال فرقة المسرة الذي أدهشنا بأدائه الرائع، الأستاذ/ عمر البنا في إحدى مشاركاتهبعدها القى احد الإداريين كلمة ترحيبية بنا، ثم تكلم مدير المدرسة ورحب بنا، ثم تواصلت فقرات الحفل بأنشودة منهم تعقبها أنشودة تألق منا الأستاذ/ عمر البنا، والأستاذ/ عبد الله القليصي، وانتهى الحفل تمام العاشرة والنصف ونحن لا نرغب أن ينتهي. وفوجئنا أن عشاءنا جاهز فاعتذرنا لهم بأننا قد تعشينا وكانت هذه ثالث عزومة تضيع خلال يوم واحد! عدنا إلى المسبح وكم كان ندم الشباب الذين لم يحضروا كبيراً وصلنا السباحة حتى منتصف الليل ثم عدنا إلى مكان النوم.

اليوم الأخير من الرحلة انطلقنا قبل الفجر الذي صليناه في مدينة القطن ثم واصلنا المسير حيث وصلنا مفرق العبر فتناولنا طعام الإفطار ثم واصلنا طريقنا، وفي الطريق توقفنا لنأخذ جولة في الصحراء، مشينا على أقدامنا قليلاً ثم صعدنا كثيباً من الرمل لنشاهد منظراً قل أن حضرتي! وأنا أتأمل في الصحراء.نشاهده إلا في الأفلام العلمية، مساحة شاسعة جداً من الرمال والكثبان لا يرد بصرك شيء تلتفت يميناً أو شمالاً فلا ترى إلى الكثبان الرملية. تسابقنا على الرمل، وأخذنا جولة في الصحراء التي لم تكن رمالها قد سخنت بعد. عدنا بعدها إلى حافلتنا لنواصل مسيرنا إلى محافظة مأرب التي وصلناها العاشرة والنصف صباحاً.

وصلنا مأرب فتوجهنا لزيارة المعالم التاريخية بداية بزيارة معبد المقة، الذي فوجئنا بتوقف اعمال الحفر والتنقيبات فيه بسبب التفجيرات الإرهابية في المحافظة، فتألمنا كثيراً لأننا توقعنا أن نشاهد شيئاً جديداً من آخر مرة زرنا فيه المعبد، حالياً لا يوجد سوى حارس واحد كبير في السن يحمل بندقية آلية على كتفه، ويحمل في يده مجموعة من التماثيل الصغيرة والأختام الحميرية يعرضها للزوارأنا والأستاذ/ فؤاد العواضي في زيارة للمعامل الأثرية في محافظة مأرب – لا أعلم إن كان يرغب في بيعها! – بعدها توجهنا إلى عرش بلقيس الذي لم نستطع دخوله في المرة الماضية، لكننا هذه المرة دخلناه بعد أن دفعنا للحارس الوحيد 500 ريال تجولنا في العرش والتقطنا بعض الصور واشترينا برتقالاً من مزرعة قريبة ثم توجهنا إلى سد مأرب، تأخذك الدهشة عندما تشاهد آثار السد القديم وكيف أنك تنطلق بالسيارة لأكثر من خمسة دقائق داخل حدود السد القديم قبل أن تصل إلى السد الجديد الذي أعيد بناءه عام 1986م على نفقة الشيخ/ زايد بن سلطان آل نهيان – رحمه الله – . بعد زيارة السد توجهنا لتناول طعام الغداء والصلاة، ثم انطلقنا إلى صنعاء التي وصلناها الرابعة والنصف عصراً .