كل مقالات صالح الضراب

حصة الألعاب

من خلال تواجدي لفترة تتجاوز العقد من الزمن في العمل بالمدارس الاهلية مدرسا واداريا اعترف انني اكتشف بين فترة واخرى كم نظلم ابناءنا الطلاب عندما نتحدث عن احتياجاتهم واساليب التوجيه والتربية لهم فنخاطبهم بمايناسبنا لامايناسبهم ونحكم على تصرفاتهم دون مراعاة مراحل النمو وخصائصها لفت نظري وانا اتحدث مع احد المعلمين بل مع اكثر من معلم عن حصة الرياضة بعد شكوى ترافقها الدموع من احد الطلاب بعد ضياع حصة الرياضة لاحظت تعجب المعلم من هذه الدموع فقررت ان تكون اول نقطة في اجتماعي الدوري مع المعلمين حتى لانظلم ابناءنا ونلزمهم ان يعيشوا سنا اكبرمن سنهم وحتى لانقلل من اهمية الحصة المفضلة عندهم فنصنع بيننا وبينهم حاجزا دون ان نقصد بهضم حق اساسي من حقوقهم من وجهة نظرهم بل ومن وجهة نظري ايضا التي اؤمن بها بكل تفاصيلها .

مدير البنين بمدارس الرشيد الحديثة

صالح الضراب

خواطر

تنقلت منذ العام 1991م بين أكثر من عمل في مجال التربية والتعليم ابتداء من التدريس في المرحلة الأساسية ثم الثانوية  ثم العمل الإداري والتوجيه وقليل من التدريب في مجال التربية والتعليم .

مارست هذه المهنة في الريف والحضر ، في التعليم الحكومي والأهلي ، واستقر بي المقام وكيلا لمدارس الرشيد الحديثة التي أفخر بكوني واحدا من العاملين بها إلى جوار مجموعة رائعة من الإداريين والمعلمين نعمل بروح الفريق الواحد .

مارست دوري في مدرستي أتابع أداءها كواحدة من مدارس التعليم الأهلي في اليمن بل وفي قلب اليمن العاصمة صنعاء  ، واحسب أنها تقدم خدمة تعليمية وتربوية متميزة مقارنة بما حولها .

يشوب هذا الأداء نوع من القصور الطبيعي الذي نعمل دوما على تلمسه وتشخيصه والسعي لتجاوزه بمختلف الوسائل لنمضي مع المستقبل خطوة خطوة .

نحرص على التميز وتقديم الأفضل ابتداء من اختيار المعلم ومرورا بالتدريب المستمر طوال العام من خلال برنامج تدريبي يلبي الاحتياجات التدريبية لدى العاملين معززين ذلك بإعطاء التوجيه أهمية ومتابعة مستمرة نوفر فيها الموجه صاحب الخبرة والكفاءة كل في مادته وتخصصه ليكون عونا ومرشدا للمعلم يعينه على تعزيز وتطوير ايجابياته وتجاوز سلبياته ، يتكامل في ذلك الموجه والمعلم والإدارة من خلال الزيارات الصفية وحلقات النقاش الدورية والزيارات المتبادلة بين المعلمين لتبادل الخبرات .

أثناء ذلك يظهر بعض القصور في الجانب التعليمي ومثله في الجانب السلوكي للطلاب نسعى باستمرار لتلافيه بالحوار والتوجيه المستمر فننجح أحيانا ونتعثر أحيانا أخرى لكننا لا نتوقف بل نستفيد من أخطائنا ونطور أداءنا لنرفع نسبة النجاح ونقلل نسبة الخطأ .

نسعى للتكامل المستمر بين ركني التربية الأساسيين – المدرسة والمنزل – نجد تفاعلا رائعا كما نجد تسويفا وإهمالا من البعض الذي يشغل نفسه بكل هموم الدنيا وينسي أغلا ما عنده في هذه الدنيا – فلذة كبده-  فينعكس سلبا على مستواه التعليمي والسلوكي ، ورغم ذلك لانهمل بل نبذل جهد في المتابعة والتوجيه لهم ننجح أحيانا ونتعثر أحيانا أخرى لكننا لا نتوقف بل نستفيد من أخطائنا ونطور أداءنا لنرفع نسبة نجاحنا.

نجتهد دوما في مواكبة العصر في وسائله وأساليبه التعليمية والتربوية من أدوات ووسائل تقنية حديثة مرورا بالمعامل وقاعة العرض السينمائي التعليمي والمكتبة المدرسية والأجهزة الأخرى والأعمال والإنتاج الذاتي من المعلمين والطلاب .

وتأخذ الأنشطة المدرسية مكانها وأهميتها في مجال اهتمامنا بتفريغ مشرف مقيم يتابع تنفيذها وفق خطة مدروسة بالتعاون مع الإدارة والمعلمين يتم تقييمها فصليا لتطويرها وتجديدها واستمرارية تحقيقها للأهداف التي وضعت من اجلها ، نعمل من خلالها على تنمية روح الألفة والمحبة والتعاون بين الطلاب واكتشاف وتوجيه طاقاتهم وتفريغ الطاقات الزائدة في مكانها الصحيح وإدماج مختلف الطلاب في البيئة المدرسية لتمارس المدرسة دورها في بناء وتنمية شخصية الطالب وإعداده  ليكون فردا نافعا لوطنه .

مع ذلك نعرف أنها لاتلبي طموحنا ولا توفر كل مانرجوه منها لكننا لا نتوقف ولا نيأس بل نستمر في الارتقاء بها والسعي لتطويرها حتى تحقق مانصبو إليه.

نتابع تجارب الآخرين داخل اليمن وخارجه لنستفيد من خبراتهم في تطوير أدائنا ونربط علاقات تعاون وتبادل خبرات مع مؤسسات تعليمية أو مهتمة بالجانب التعليمي منطلقين من أن(الحكمة ضالة المؤمن أنا وجدها فهو أحق الناس بها).

نمضي في عملنا التربوي والتعليمي مستمدين العون من الله أولا مستفيدين من كل خبرة وتوجيه ونصيحة توجه إلينا نطور بها أداءنا ونسابق المستقبل لنكون الأفضل بإذن الله تعالى ..

صالح أحمد الضراب
وكيل المدارس