أليس من الجميل أن يغادر العام الدراسي ويذكرك الآخرون بالخير، دليل على قدرة ذلك الأستاذ على سرقة قلوب كل من حوله طلابا ومدرسين، وهذه السرقة ليست عيبا فقد كسبت بها أغلى ما يملكه الإنسان إنه الحب.
إذا مشيت بين ذلك الزخم الكبير من الناس فلا يشار إلا إليك، ولا يكرم غيرك.
وعليه أحب الآخرين ليحبوك، أكرمهم بتلك الألفاظ التي لا تكلف فيها ولا تملق وإنما عبارات غسلت بزمزم القلوب وطهرت بحلاوة ذلك اللسان الذي لا يتكلم إلا بخير وتلك العين التي لا ترى إلا النور.
دع فكرك يجري في سريان قلوبهم نسمة جميلة عابرة وروح محبة هادئة، لأن الناس أمم شتى مختلفون فكرا وسلوكا، فإذا فهمت عقلية من أمامك واستوعبتها فثق أن قلبه سيكون غدا بين يديك وتكون قادرا على سرقته وجعله يتبعك على عمى.
كل مقالات إبراهيم الشرعبي
المدرس يولد ولا يُصنع!
في العصور السابقة كان يُعتقد أن المدرس الناجح هو الإنسان الذي أعطاه الله الموهبة فأصبح بارعاً فيما وُهِب ومن هنا جاءت مقولة ( المدرس يولد ولا يصنع ) ولكن سرعان ما انكشف خطأ الأخذ المطلق بهذا القول، صحيح أن الموهبة هي الجذوة التي تؤجج هذا الميل الفطري نحو النجاح في المهنة ولكن لا بد لهذه الموهبة من أن تتغذى بالمعرفة وتثرى بالإعداد وتدعم بالمهارات وتصقل بالممارسات.
إن الإبداع في المجالات المهنية غالباً ما يرتكز على دعامتين رئيسيتين هما:
- الاستعداد الفطري.
- التدريب والممارسة بتفوق.
كم من معلم استطاع التغلب على صعوبة إسماع صوته بقوة مادته وسلامة إدارته للصف، وكم من أستاذ أعطاه الله الصوت الجهوري الواضح ولكن هذا لم يحصنه من الفشل في إعداد درس ناجح.
إبراهيم الشرعبي
مدرس مادة الاجتماعيات