ملاحظات تربوية وتعليمية

 1. ملاحظة عامة حول أساليب الإلقاء و الرتابة في أساليب التدريس و التي تتكرر كل يوم و من جميع المعلمين و خصوصا مدرسي مادة الانجليزية و الذي ينقصه الحماس و الجذب و الذي جعل الطلاب يملون من هذه الأساليب المتكررة . كل يوم يدخل المعلم غرفة الصف بنفس الأسلوب و يطرح الدرس بنفس الأسلوب و يعاقب بنفس الأسلوب وهذا غير صحيح.

 2. التحفيز و خصوصا في المراحل الدنيا له أهمية كبيرة و يخلق فرص اكبر لدى الطلاب لحب المعلم و المادة و هذا ما لا نلمسه عند معلمينا خصوصا . فالمعلم يطرح كلمة (ممتاز) ببرود و دون أن يشعر الطالب بالاستحسان و كأنها كلمة عادية. لماذا لا يستخدم قسمات وجهه و يظهر الحماسة في كلماته بل و يسمع الآخرين بان الطالب قد أجاد و انه يجب أن يكافئ بهذه الكلمات. لن نخسر شيئا إن عملنا ذلك. اطرح كلمات الشكر بقوة و عبر عن امتنانك للطلاب.

3. اشعر طلابك بحنانك و حبك لهم و يجب أن يخالطه حزم و لابأس أن تهمس في أذن هذا و تداعب هذا. تمسح على رأس هذا ….لماذا فقط الحزم و الشدة؟ لماذا نريد طلابنا أن يبقوا كالكراسي لا يتحركون ؟ هذا الكلام غير صحيح. نرتب فقط و ننظم لطلابنا كيف يعبرون عن أنفسهم و بطرق مرتبة و منظمة و هذا التنظيم لا يعني الشدة و الحزم . نريد طلابا يفكرون و يتابعون بشوق لما يجري في غرفة الصف – نريد طلابا يشاركون بحماس – لا نريد درسا ميتا و طلاب ميتين.

4. من يلاحظ طلاب المدرسة يرى بكل وضوح إهمالهم استخدام التفكير و العقل و مثال ذلك رمي القمامة في ساحات المدرسة دون تفكير و هذا ابسط الأمثلة و غيرها كثير لان مهارات استخدام العقل لا تفعل و لا تدرس في مدارسنا. طلابنا حفظة للمعرفة من الدرجة الأولى لكن كيف يطبقون و يستخدمن عقولهم قضية غائبة تماما في مدارسنا. تعويد الطلاب و الأبناء على الطاعة العمياء غير صحيح و يجب علينا إن نعلمهم كيف يستخدمون عقولهم في العمليات العقلية العليا من التقييم و التركيب و التحليل و إبداء الرأي و المناقشة و التحري و الحوار و كيف يعتمد الطالب على نفسه و كيف تكون له شخصيته المستقلة. نحن بأمس الحاجة لجيل يفكر – يخطط ويشارك في تعلمه- و يكون هذا الأسلوب منذ السنوات الأولى للدراسة.

5. يجب إن نعلم طلابنا مهارات التعلم لا محتوى التعلم فقط – لا نعلمهم محتويات الكتب و نخرج قافلة من الحفظة و الذين يرددون ما حفظوا دون فهم – لا نعودهم على أسلوب الطاعة العمياء – يسمع و يطيع – يحفظ و يحل الاختبار – و واقع التعليم خير شاهد وواقع الأمة خير شاهد علي هذا الأسلوب – المعلم هو المسئول أولا و أخيرا – جيل المستقبل و جيل التغيير بين أيديكم و أمانة عندكم يا معلمي الرشيد.

 6. الوسائل التعليمية – تساعدنا بقدر كبير على إيصال ما نريد و دون الحاجة إلى الشرح الطويل و الإسهاب الممل في الطرح – و خصوصا الانجليزي فاستخدام الوسيلة تبعد المعلم عن الإسهاب و استخدام اللغة العربية – و لا اعني انه يجب على المعلم إعداد الوسائل بشكل مكثف بقدر احتياجه للتفكير في الوسائل السهلة ( الفصل و الطلاب – و الصور …..الخ) يمكن إن تكون وسيلة – المعلم نفسه و تعابير وجهه و حركات يده وسيلة .

 7. ما يؤخذ بالشدة – يمكن أن يؤخذ باللين – فقط ما علينا سوى التفكير و النظر بايجابية للطلاب – لو شعر الطالب بقربك منه و تلمس حاله ربما ذكر تفاصيل حياته و تحدث بكل حرية عما يحدث له في المنزل أو في المدرسة و ربما كنت من يساعده و يرتقي به – احد طلاب الصف التاسع يشتكي من يوم الثلاثاء – حضر يوما مهموما غير راغب في الدراسة – جلست معه بعد الحصة ناقشته فأفصح أن والده – دكتور في الجامعة – يعاقبه بل و يضربه عادة يوم الثلاثاء و هذا الموضوع ربما بالغ فيه الطالب لكن لا يمنع من أن نجلس مع الأب فاتصلت به و أتانا بعد أن كان غاضبا من و ضع المدرسة و هدد بنقل الموضوع إلي الوزير – جلست مع الأب بعد أن أثنيت على حضور و طرحت الموضوع عليه بطريق غير مباشرة – عموما وعدني خيرا – وفي اليوم الثاني أتى الطالب سعيدا لحسن تعامل والده معه بل ذكر الطالب كلمات قالها الأب في المنزل و تبدلت أوضاع الطالب بدا يحضر الدرس مسبقا و تحدث الأب عن تفاعله و اهتمامه – شيء طيب أن نفعل ذلك . ما أردت توضيحه انه ربما يفعل المنزل ما يؤثر على الطلاب و قد يتصرف الطلاب بأثر ما يحدث في المنزل فلماذا نشد عليهم و قد تكون لديهم مشكلة . فمهمة المعلم إنسانية و تجربته راقيه جدا و مهمته صعبه و تغييره للمجتمع دوره. و هذا معترك و ثغرة يجب علينا أن نسدها خصوصا نحن معلمي الرشيد لان نظرة المجتمع للمدرسة ليست كبقية المدارس و مهمة معلم الرشيد ليست كمهمة بقية المعلمين في المدارس الأخرى .

فهل نحن قادرين أن ننقل رسالتنا بكل اقتدار .

 شكرا لكم جميعا

أخوكم / عبد الله فرحان

4 تعليقات على “ملاحظات تربوية وتعليمية”

  1. لك شكري وتقديري على هذه التوجيهات التربوية القيمة وفقك الله وكثر من أمثالك
    ونطلب منطك المزيد والمزيد خاصة فيما يتعلق بالتفكير مع ضرب المثال وطرق التطبيق في مدارسنا خاصة في هذا الوقت الذي تغيرت فيه أساليب الحياة ونعدم فيها عصر الشدة والغلظة واصبحنا بحاجة ماسة في التعرف على الاساليب المعاصرة والمتمشية مع واقعنا وعصرنا الحاضر مع ملاحظة كيفية الحفاظ على كرامة المعلم وحب الطالب .

  2. المربي القدير عبد الله فرحان0000
    استطيع أن أجزم أن كلامك نابع من صميم أعماقك لأنه استقر في القلب, هذه الملاحظات..أحياناَ نغفل عنها -نحن معشر المدرسين -خصوصا وهي من صميم مهامنا أتمنى لك التوفيق والسداد ولمدارس الرشيد مزيداَ من التقدم نحو الأفضل ودمتم

  3. أهلا بالسيد علي الشهري وأتمنى من الأستاذ/ عبد الله فرحان أن يستجيب لما طرحته..

    الأستاذ القدير والمربي الفاضل/ الأستاذ محمد الشميري الذي اضطر لمغادرتنا والسفر خارج الوطن.. أهلا بك وبمشاركتك .. التي أشعر أيضا أنها نابعة من القلب..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *